وغير واحد ، فرأيته رجلاً عالمًا ، متواضعًا ، مطرح التكلُّف ، صوفيّ الطّريقة ، سُمْعته أكبر من حقيقته ، وبلغني أنهم بالغوا فِي احترامه لمّا قَدِمَ الشام ؛ وولي تدريس الغزالية ، ثم استناب بها الشَّيْخ شمس الدِّين إمام الكلاسة ، وسار إلى مصر فولي بها مشيخة الشيوخ وأشغل بها ، ثُمَّ قَدِمَ دمشق ونزل بتُربة أمّ الصالح ، وهو ضعيف الرجلين من ألمٍ به .
تُوُفّي فِي ثالث رمضان ، ودُفِن بمقابر الصّوفيّة من جنوبيها إلى جانب الشَّيْخ شملة ، وشهِدتُ جنازته وكانت حفِلة ، وأظنّه مات فِي عَشْر السّبعين .
وقد قال مرّة بحضرة محيي الدِّين ابن النّحّاس : لم يكن أَحْمَد من المجتهدين ، فغضبت الحنابلة وعمل الشهاب محمود تلك الأبيات السّائرة .
495 - مُحَمَّد بْن أبي القَاسِم بْن أبي الزّهر ، المشدّ شمس الدِّين الملقّب بالغزال ، مُشدّ ديوان الجامع . [ المتوفى : 697 ه - ]
تُوُفّي فِي شعبان ، وله ابن جُنْديّ .
496 - مَسْعُود الحبشيّ ، المقرئ ، الصُّوفيّ . [ المتوفى : 697 ه - ]
من فقراء مقصورة الحلبيّين بالجامع ، وكان صالحًا صادقًا ، يلقن القرآن على باب المقصورة ، ثُمَّ حجّ وجَاوَرَ بمكة وتُوُفيّ بها ، وسمعنا بموته فِي هذا العام .
497 - نَسَب خاتون بِنْت الملك الجواد مظفر الدِّين يونس بن ممدود ابن الملك العادل . [ المتوفى : 697 ه - ]
شيخة مسنة جليلة ، ولي أبوها سلطنة دمشق ، وليت مشيخة رباط بلدق ، وكانت تزور الحنابلة فسمعت من إِبْرَاهِيم بْن خليل وخطيب مردا ، قرأ عليها عَلَمُ الدِّين " نسخة أَبِي مُسْهر " ، وماتت في ربيع الأول .
498 - يحيى بن أسعد ، محيي الدين الواسطي ثم الدّمشقيّ ، المعروف بابن البيّع . [ المتوفى : 697 ه ]