ذُريّة جنكزخان ، ورأى صاحب سِيس واقفًا فِي خدمته وذكر لنا اجتماعه بقازان ودعاءه له بالصّلاح واجتماعه بالوزيرين سعد الدين ورشيد الدولة الطبيب والنجيب اليهودي الكحال وشيخ الشلوح والسيّد القُطْب ناظر الخزانة ، والأصيل وُلِدَ النّصير الطوسي ناظر الأوقاف ، وهؤلاء متعممو التتار .
وبيعت الكتب وأجزاء الحديث بالهوان ، ولم يتورّع أحد عن شرائها إلا القليل وكُشِطت وقفيّتها وغُسِّل بعضها للوراقة وعُدِم شيء كثير من أصول المحدّثين وسماعاتهم ، وغَلَت الأسعار ووصل القمح إلى ثلاثمائة درهم وبيع الزّبيب أوقيّتين ونصف بدرهم ، ورطل اللحم بتسعة دراهم وأوقية الْجُبن بقريب درهم إلى نحو ذلك .
وبقي قبجق يعمل السَّلْطَنَة ويركب بالشاويشيّة والعُصابة ، ويجتمع له نحو مائة فارس ، وأمّر جماعة ، ورأيناهم لابسي الشرابيش . وولّى ولاية البلد أستاذ داره علاء الدِّين وجعله أميرًا ، وجهّز نحو ألفٍ من التَّتَار إلى جهة خِرْبة اللّصوص ، وولى شمس الدين ابن الصّفيّ السّنْجاريّ حسْبة البلد ، وركب بخلعةٍ بطرحة ، وفُتحت أبواب المدينة سوى الأبواب التي حول القلعة .
ويوم الجمعة رابع جُمَادَى الآخرة ، صلّى الأمير يحيى بالجامع ويومئذٍ ضُرِبت البشائر بالقلعة وعلى باب قبجق ، وسكن فِي دار بَهَادْر آنص .
وفي وسط الشهر نودي فِي دمشق بإدارة الخمر والفاحشة ، وجعل ذَلِكَ بدار ابن جرادة بالسبعة ، وضمن ذلك اليوم بنحو الألف .
وخرج جماعة من القلعة وساقوا إلى عند باب الجابية وهرب منهم التَّتَار ، فضربت العوامّ التَّتَار ، وحصل بذلك شَوْشة ، وغُلّق باب الصّغير وقُتِل من التَّتَار جماعة فيما قيل .
وفي العشرين من الشهر ، رجع بولاي من الغَوْر بتقدمته وجاؤوا إلى ظاهر دمشق ، وخاف النّاس ، وجُبي من البلد لهم جملة ، ثُمَّ خرج جماعة من
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 714
مساهمون: الذهبي
ص٧١٤