بسم اللَّه الرَّحْمَن الرحيم
- ذكر الحوادث الكائنة في هذه السّنين العشر - سنة إحدى وستّين وستمائة
في المحرَّم قال أبو شامة : درّست بالرُّكْنيّة الملاصقة للفلكية .
قال : وفي صفر دخل دمشق الخليفة الحاكم بأمر الله الّذي بايعه بُرْلُو بحلب ، ثمّ سافر إلى مصر .
وفي رجب جرى على الشّمس محمد بن مؤمن الحنبليّ أمرٌ بتعصُّب جماعةٍ عليه وحُمِل إلى والي دمشق وهم بتجريصه .
قال قُطْبُ الدّين : في يوم الخميس ثامن المحرَّم جلس السُّلطان مجلسًا عامًّا وحضر الحاكم بأمر الله راكبًا إلى الإيوان الكبير بقلعة الجبل ، وجلس مع السّلطان ، بسطوا له إلى جانبه ، وذلك بعد ثُبُوت نَسَبه ، فأقبل عليه السّلطان وبايعه بإمرة المؤمنين ، ثمّ أقبل هو على السّلطان الملك الظّاهر وقلّده الأمور ، ثمّ أخذ النّاس يُبايعون الخليفة على طبقاتهم ، فلمّا كان من الغد خطب يوم الجمعة خطبةً ذكر فيها الجهاد والإمامة وتعرَّض إلى ما جرى من هتّك حَرَم الخلافة ، ثمّ قال : وهذا السّلطان الملك الظّاهر قد قام بنصر الإمامة عند قلّة الأنصار وشرَّد جيوش الكُفْر بعد أن جاسوا خلال الدّيار ، فبادِروا إلى شُكْر هذه النّعمة ولا يَرُوعَنّكم ما جرى ، فالحرب سِجال .
وأوّل الخطبة : " الحمد لله الّذي أقام لآل العبّاس رُكنًا وظهيرًا ، قال : ثمّ كتب بدعوته إلى الآفاق ، ثمّ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 7
مساهمون: الذهبي
ص٧