- سنة سبع وتسعين وستمائة
سافر زين الدِّين ابن قاضي الخليل فِي المحرم إلى بعلبك على قضائها .
ويوم السابع والعشرين من المُحَرَّم دخل الركّب الشامي بعد صلاة الجمعة .
وفي صفر ولي قضاء الحنفية بدمشق جلال الدين ابن القاضي حسام الدين . وأقام والده بمصر فِي صحابة السّلطان ، فوّلاه القضاء وعزل القاضي شمس الدين السروجي .
وفي صفر عوفي السلطان وركب ، فدقت البشائر وزُينت دمشق . وكان قد وقع وانصدعت رجله وفي ربيع الآخر جُدّدت إقامة الْجُمُعَة بالمدرسة المعظَّميّة بجبل قاسيون وخطب بها مدرسّها الشَّيْخ شمس الدين ابن العز .
وفيه قُبض بمصر على الأمير بدر الدِّين بيسري وأعيد إلى الوزارة ابن الخليلي .
وفي جُمَادَى الأولى قَدِمَ عسكر مصريّ عليهم الأمير عَلَم الدِّين الدواداريّ متوجّهين إلى حلب وحضر معه المحدّث يُوسُف بْن عِيسَى الدّمياطيّ طالب حديث .
ثُمَّ سار الدّواداريّ وبعض عساكر الشَّام فنازَل ثغر سِيس . ووقع الحصار إلى أنّ أُخِذت تلّ حمدون فِي سابع رمضان ودُقّت البشائر لذلك . ثم أخذوا قلعة مرعش فِي أواخر رمضان ودُقّت البشائر أيضًا وجاءت عَلَمَ الدِّين الدواداريّ رميةُ حجر فِي رِجله وحجّ بالنّاس الأمير عز الدِّين أيبك الطّويل الحاج .
وفي شوّال قَدِمَ إلى مصر من بلاد الأشكري الملك خضر ابن الملك الظاهر وقد كان بعثه إلى هناك الملك الأشرف .
وفيه فرغوا من بناء المدرسة المنكُودمُرِيّة بالقاهرة وأُديرت وجلس بها المدرّسون وهِيَ داخل باب القنطرة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 698
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٨