وولي البر علاء الدين الجاكي .
وطُلب من كلّ الدّواوين جامكيّة سنة وأُخِذ مبلغ من شهاب الدين ابن السَّلعوس وصودر الوالي ابن النّشّابيّ . واحتيط على دار الأعسر وباع فِي المصادرة جملةً من أملاكه ، حتى صودر المجير الضراب وضرب وكثر العسف من الصاحب ابن الخليليّ وداخَلَه ابنُ مزهر ولازمه وكشف له الأمور ، ثُمَّ إنَه سلّطه اللَّه عليه ، فأخرق به ورسم عليه .
وقدمِ صاحب حماة للخدمة وصلّى الْجُمُعَة بالمقصورة إلى جانب السّلطان وبعده أمير سلاح بدر الدِّين وعن يسار السّلطان الشَّيْخ الكبير حَسَن بْن الحريريّ وأخواه ، ثُمَّ نائب المملكة حسام الدِّين لاجين ، ثُمَّ نائب دمشق عزَّ الدِّين الحَمَويّ ، ثُمَّ بدر الدِّين بَيْسريّ ، ثُمَّ قراسُنْقُر المَنْصُورِيّ ، ثُمَّ الحاجّ بهادُر وخلع على ابن جماعة خلعة خطب بها وسلم عليه السلطان . ثُمَّ زار المُصْحَف ولعِب من الغد بالكرة .
ثُمَّ استناب على الشَّام سيف الدِّين غُرْلُو مملوكه وهو شابّ أشقر من أبناء الثّلاثين وأعطى الحموي خبز غرلو بمصر ثم أعطى شهاب الدِّين الحَنَفِيّ وزارة دمشق . وعزل تقيّ الدين البيع .
وتوجّه السّلطان إلى جُوسِيَة بالجيش وأقام بالبريّة أيامًا . ودخل حمص ونزل بمرجها .
- سنة ست وتسعين وستمائة
فِي ثاني المُحَرَّم دخل السّلطان زين الدِّين كَتْبُغا دمشقَ راجعًا من حمص ، ثُمَّ صلّى الْجُمُعَة بالجامع وأخذ من النّاس قَصَصَهم حَتَّى قيل إنّه رَأَى شخصًا بيده قَصّة فتقدّم بنفسه إليه خُطُوات وأخذها منه . ثُمَّ جلس من الغد بدار العدل وكتب على القَصَص .
ووُلّي حسبةَ دمشق الزّينُ عمرُ أخو الصّاحب شهاب الدين الحنفي .
وصلى السلطان الْجُمُعَة الثانية من المُحَرَّم بجامع دمشق ، ثُمَّ مشى إلى عند المكان الملقّب بقبر هود فصلّى عنده وصعِد في هذا اليوم إلى مغارة الدّم وزار ، ثُمَّ صلّى الْجُمُعَة الثالثة أيضًا بالجامع .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 694
مساهمون: الذهبي
ص٦٩٤