إعادة القَيْمُريَّة وقايض نجم الدِّين الدّمشقيّ إلى إعادة الرواحية .
وفي تاسع شعبان دخل السلطان دمشق مؤيدا منصورًا والأسرى بين يديه ، منهم خليفة الأرمن .
وأمّا نائب السّلطنة بَيْدرا وسُنقُر الأشقر وقراسُنقُر وبكتوت العلائيّ وكثيرٌ من الجيش فسار إلى بَعْلَبَك ، ثُمَّ إلى جبل الجرديّين ووافاهم من جهة السّاحل رُكنُ الدِّين طقصو وعزّ الدِّين أَيْبَك الحمويّ ، فنزلوا على الجبل ، فحضر إلى بيدرا مَن فَتَر همّته عَنْهُمْ وتمكّنوا من أطراف الجيش فِي تلك الجبال الوعرة ونالوا منهم ، فرجع الجيش شبْه المقهورين وحصل للجبليّين الطَّمَع والقوّة ، ثُمَّ هادنتهم الدّولة وخلع على جماعة منهم . وحصل بذلك للعسكر وهْن . ثُمَّ قَدِمَ بيدرا دمشقَ ، فعاتبه السّلطان ، فتألّم ومرض وزاره السّلطان ، ثُمَّ عُوفي . وعمل السّلطان ختمةً بجامع دمشق لعافيته .
وليلة نصف رمضان تُوُفّي صدران كبيران موقعان عديما النظير : فتح الدين محمد بن محيي الدين ابن عَبْد الظاهر ومن الغد تُوُفّي سَعْد الدِّين سعد الله الفارقي .
وفي رمضان أُحضر الأمير عَلمُ الدِّين الدّواداريّ من حبْس الديار المصريّة إلى دمشق وأنعم عليه السّلطان وأعادَه إلى الإمرة وأفرج عن أمواله وحواصله . ثُمَّ سار صُحبة الرّكاب الشّريف .
وفيه وُلّي خطابة دمشق موفَّق الدِّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حُبَيش الحمويّ عِوَضًا عن الشَّيْخ عزَّ الدِّين الفاروثيّ ، فباشر يوم الْجُمُعَة الثّامن والعشرين من رمضان . وحضر السّلطان يومئذٍ بالمقصورة .
وهرب الأمير حسام الدِّين لاجين بسبب مسْك الأمير رُكْن الدِّين طقصو وخرج السّلطان إلى المَرْج فِي طلبه ونادت المنادية بدمشق على الأمير لاجين .
وفي سابع شوّال دخل الشُّجاعيّ بعسكر دمشق ، أتوا من ناحية قلعة الرّوم . وقد فرغوا من أشغالهم .
ويومئذٍ قُيَّد شمس الدِّين الأعسر وبُعث إلى مصر .
وعُزل الشُّجاعيّ من نيابة دمشق بعزّ الدِّين الحموي .
وتوجّه السّلطان إلى مصر فِي عاشر شوّال بسَحَر وبات أهل الأسواق
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 682
مساهمون: الذهبي
ص٦٨٢