شمس الدين ابن السَّلعوس ويمدحه قبل إفضاء الوزارة إليه . ولما طال مُقامه بالقاهرة شُنّع بموته واشتهر ذلك بدمشق ثم إنه سافر فسُرِق حماره وما عَلَيْهِ فِي الطريق ، فرجع إلى القاهرة شاكيًا ، فلم يحصل لَهُ مقصود ، فخرج متوجهاً إلى دمشق ، فأتى ليسقي فرسه من الشّريعة ، فغرِق ولم يظهر لَهُ خبر ووصل فَرَسه وقماشه إلى دمشق .
وقال عَلَمُ الدّين : غرِق فِي الثاني والعشرين من جمادى الآخرة .
ومن شعره :
ولو أنّ إنسانًا يُبلغ لوعتي . . . ووجدي وأشجاني إلى ذَلِكَ الرشا
لأسكنتُه عيني ولم أرضها لَهُ . . . ولولا لهيب القلب أسكنته الحشا
وله :
ما ابيض من لمتي سوادء في عمري . . . إلا وقد سوَّدت بيضاء في الصُّحف
ولا خلوتُ مدى الأيام من لعِبٍ . . . إلا ورُحت بِهِ صبًّا أخا كلفِ
وليس لي عمل أرجو النّجاة بِهِ . . . إلّا الرَّسُول وحبيّ ساكن النجفِ
ومن شعره :
أأيأس من بِرّ وجودك واصلٌ . . . إلى كلّ مخلوق وأنت كريمُ
وأجزع من ذنبٍ وعفوُك شاملٌ . . . لكلّ الورى طُرًّا وأنت رحيمُ
وأجهد فِي تدبير حالي جهالةً . . . وأنت بتدبير الأنام حكيمُ
وأشكو إلى نعماك ذلي وحاجتي . . . وأنت بحالي يا عزيز عليمُ
590 - مُحَمَّد بْن عَبْد السلام بْن عليّ ، شَرَفُ الدّين القُرشي ، الْمَصْرِيّ . [ المتوفى : 689 ه - ]
حدّث عَنْ يوسف المخيليّ وعاش ستًّا وستّين سنة , ومات فِي صفر ، هو ابن بنت عبد الظاهر بن نشوان . 591 - محمد بن عبد القوي ، شرف الدين الكناني ، الْمَصْرِيّ ، [ المتوفى : 689 ه - ]
رئيس المؤذّنين بجامع الحاكم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 644
مساهمون: الذهبي
ص٦٤٤