ذُريّة في الورى درية زهرٌ . . . يُرجى بها الغيثُ أو يُجْلى بها الغَسَق
هُمْ معاذي وذُخري فِي المَعَاد وهم . . . كنزي وحرزي إذا ما ألجم العرق
خفضُ الْجَناح لهم رفعٌ لمنزلتي . . . فاجزم بهذا ولا تنصب فتحترق
هم الألى أعربوا مبنى مجدهم . . . بنحْوهم كلَّ شأوٍ لَيْسَ يلتحق
من شاء باهلني باهلته بهم . . . وبعد عن ورود الحوض نستبق
وهل أتى شاعر إلّا وقلت لَهُ . . . فِي " هَلْ أتى " مدح أهل البيت متسق
وقال :
لشيخنا في النقاء الشيب والكرم . . . حظا كما لسواه الشَّيبُ والهرمُ
ولاسمه نسبةٌ والنَّعت ناسبها . . . واشتق منها وفي أثنائها حِكمُ
ففي العلاء عليٌ وفي السّخا سخاويّ . . . وفي علمه بين الورى علمُ
شيخ المشايخ فِي زهدٍ وفي لَسَنٍ . . . يجول فِي كلّ إقليمٍ لَهُ قلمُ
منها :
مفصّلٌ للقضايا وهو منذ نشا . . . قاضٍ وليس بمنقوص ولا يهمُ
طود الحجى راسيًا تُخشَى سكينتُه . . . بدر الدُّجى ساريًا تُجلَى به الظلمُ
منها :
لولا عليٍّ لعلم النّحو أجمعهِ . . . ما كَانَ زيدٌ ولا عَمْرو ولا الكلمُ
فإنْ تكن بعليّ النّصر مبتدئًا . . . فإنّه بعليّ العصر مختتمُ
خنق الرشيد الفارقي في رابع محرم ببيته بالظّاهرية , وأُخِذ ذَهَبُه ودرس بعده بالظاهرية علاء الدين ابن بِنْت الأعز .
قَالَ الشّيْخ تاج الدّين عَبْد الرحمن : حدثنا قاضي القضاة أنّه رَأَى فِي رقبته أثر الخنق ورأى الدم قد اجتمع فِي فمه . ورأى سِنّه مقلوعةً عنده . وكان يَقُولُ : لا بدّ لي أن أَلي وزارة بغداد . وكان مليًّا بالنَّظم والنَّثر . لم يزل سعيدًا . رَأَيْته فِي أيّام الأشرف وهو كاتب عند الوزير ابن جرير ، فولي نظر عمارةَ دار الحديث وهو إذ ذاك مدرس الفلكية .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 639
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٩