مرَّ النّسيم عَلَى الرَّوض البسيم فما . . . شَكَكْتُ أنّ سُلَيْمي حلَّت السَّلما
ولاح برق عَلَى أعلا الثّنية لي . . . فخِلُت برْق الثنايا لاح وابتسما
مغنى الحبيبة روّاكَ السّحابُ فكم . . . ظمئتُ فيك وكم رويتُ فيك ظما
بِهِ عهدتُ الهوى خلواً ومنزلنا . . . للهو حلواً وذاك الشمل ملتئما
والدّار دانيةُ والدّهرُ فِي شُغُل . . . عما نريد وفي طرف الرقيب عمى
والشمس تَطْلُع من ثغرٍ وتَغْرُب فِي . . . شعرٍ وبجلوسنا إشراقها الظُّلما
وظبية من ظباء الأُنس ما اقتنصت . . . ولا استباح لها صرف الزمان حِمى
وطفاءُ حاجبُها قوسٌ وناظرها . . . سهمٌ إذا ما رنا طرفٌ إليه رمى
وجفنُها فِيهِ خمرٌ وهو مُنكسرٌ . . . والخمرُ فِي القدح المكسور ما عُلما
وقدّها ذابلٌ لكنّه نضرٌ . . . حُلْوُ الجنا يُثْمر التّفّاحَ والعنما
ولفظها فِيه ترخيمٌ فلو نَطَقَتْ . . . يومًا لا عصم وافاها وما اعتصما
وثغرها يجعل المنظومَ مْنتثرًا . . . من الّلالئ والمنثورَ منتظما
تبسّمت فبكت عيني وساعَدَها . . . قلبي ولولا لمَى الثّغر البسيم لما
ولاح لاحٍ عليها قلت : لومك لي . . . لؤم وصَمَّم حتّى حبَّبَ الصَّمما
تعذيبها لي عذبٌ والشفاه شفا . . . تجني وأجني ولا يبقي اللِّمى ألما
ريّا السّوار وظمأى الخصر تَحْسَبْهُ . . . للضّعف منفصلًا عَنْهَا ومُنفصما
خودٌ تجمّع فيها كل مفترِقٍ . . . من المعاني الّتي تستغرقُ الكَلِما
عَطَت غزالًا سطتْ ليثًا ، بدت غصنا . . . لاحت هلالًا ، هَدَت نجمًا ، بدت صَنَما
لمّا سَرَتْ أسرت قلبي ومذ نزحَت . . . نزحتُ ماء جفونٍ تخجل الدِّيما
وصار مَربعها قلبي ومرتَعها . . . لُبّي وموردها دمعي الَّذِي انسجما
ولم أكن راضيًا منها بطَيْف كَرَى . . . فاليوم من لي بِهِ والنَّوم قد عُدِما
وله :
إنّ فِي عينيك معنى . . . حدّث النَّرجِس عَنْهُ
ليت لي من غُصنه سه . . . - ماً ففي قلبي منه
وله في أهل البيت :
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 638
مساهمون: الذهبي
ص٦٣٨