سمع منها الحافظان : أبو عَبْد اللَّه البِرْزاليّ ، ونافلته أَبُو مُحَمَّد ، وسمع منها أيضاً : عمر ابن الحاجب وابن الشُّقيشقة . وروت الحديث نيِّفاً وستّين سنة .
وروى عَنْهَا الدّمياطيّ وسعد الدّين الحارثيّ وزين الدّين الفارقيّ وابن الزّرّاد والمزّيّ وقُطْب الدّين عَبْد الكريم وخلْق كثير ، وعاشت أربعًا وتسعين سنة .
وكانت من النّساء العوابد الفقيرات المتعفّفات ، صاحبة أوراد ونوافل وأذكار وتلاوة وخشية واستغفار ، رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا .
تُوُفّيت فِي شوّال . وقد روت " المُسْند " كله وروت شيئًا كثيرًا عَنِ ابن طَبَرْزَد ، وازدحم عليها الطّلبة ، وهي أخت الفخر علي في الرضاع والسماع .
500 - ستُّ الفُقهاء بِنْت الزَّين أَحْمَد بْن عَبْد الملك بْن عُثْمَان ، المَقْدِسيّة . [ المتوفى : 688 ه - ]
روت عَنْ أَبِي المجد القزوينيّ وأبي القاسم بْن صَصْرى وغيرهما .
سمع منها : الجماعة ، وماتت في رمضان . 501 - الصارم المطروحي والي البر بدمشق ، بزغش . [ المتوفى : 688 ه - ]
مات فِي عيد النَّحر . وقد روى ابنه شهاب الدين أحمد الحديث عَنِ القاضي ابن عطاء وهو أخو علاء الدين ابن منجى لأمّه وعمّ صدر الدّين . ودارهم عند باب السلامة . 502 - عَبْد اللَّه البَعْلَبكّيّ ، المعروف بأخي مهديّ . [ المتوفى : 688 ه - ]
وهو والد صاحبنا الفقيه نجم الدّين هاشم .
وُلِد سنة أربع وستّمائة ، ومات فِي ثامن وعشرين من جمادى الأولى ببعلبك ، وكان لوناً غريباً ووحشًا عجيبًا .
ذكره الشّيْخ قُطْب الدّين فقال : كَانَ فِي أول أمره مستقيم الحال ، ثم خلّط فِي أقواله وأفعاله وقطع إصبع يده . زعم أنّه أمرها فعَصَته ، فقطعها .
وكان لجماعةٍ من أهل الضّياع فِيهِ عقيدة عظيمة . وقضّي أكثر عمره محبوساً في برج من قلعة بعلبَك ، وحُبِس معه شخص يعرف بقاسم كَانَ يخدمه ويحترمه .
وكان كثيرٌ ممّن يقدَم إلى بعْلَبكّ يدخل عَلَيْهِ البُرج لرؤيته ومشاهدته وسماع
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 607
مساهمون: الذهبي
ص٦٠٧