قيل ؛ إذ أخوه بدر الدين قاض عَلَى القاهرة ، وبقي عَلَى ذَلِكَ إلى أيّام الملك الظاهر ، فعمل الوزير بهاء الدين ابن حنى عَلَيْهِ حتّى عُزِل وحُبس وضُرب ، فبقي معزولًا فقيراً ليس بيده سوى المدرسة المعزِّية .
فلما مات ابن حنى سنة سبعٍ وسبعين سيّر لَهُ الملك السعيد تقليداً بالوزارة ، فأحسن إلى آل ابن حنى ولم يؤذهم . وبقي فِي الوزارة إلى أن تولى الأمير عَلَمُ الدّين الشُّجاعيّ شدَّ الدّواوين ، فسعى فِي عزله وضربه .
وبقي معزولًا إلى أن مات نجم الدّين ابن الأصفونيّ الوزير ، فأعيد إلى الوزارة وبقي مدّة ، ثمّ سعى فِيهِ الشُّجاعيّ أيضًا وآذاه . ولمّا تُوُفّي القاضي بهاء الدّين ابن الزّكيّ بدمشق ذكروه لقضاء الشام ، ثمّ زووه عَنْهُ إلى ابن الخُويي . ثم ولوه قضاء القضاة بالديار المصرية ، فبقي عشرين يومًا . ومات . فيقال : إنّه سُمَّ .
وكان لا بأس بسيرته ، وفيه مروءة وقضاء لحوائج النّاس . وقد روى جزءًا عَنْ عَبْد الله ابن اللمط . سَمِعَ منه البِرْزاليّ والمصرّيون .
قَالَ البِرْزاليّ : وُلّي القضاء نحوًا من عشرين يومًا ، انقطع منها عشرة أيّام . ومات فِي تاسع صفر . وولي بعده ليومه قاضي القضاة تقي الدين عبد الرحمن ابن قاضي القضاة تاج الدين ابن بِنْت الأعزّ .
وذكره بعض الأئمّة ، فقال : كَانَ عنده مشاركة فِي شيء من الفقه فقط .
379 - زينب بِنْت الشّيْخ موفَّق الدّين عَبْد اللّطيف بن يوسف الطبيب اللغوي . [ المتوفى : 686 ه - ]
تروي عَنْ أبيها ، حدّثت بالقاهرة ، وبها ماتت فِي الثاني والعشرين من شعبان .
أخذ عَنْهَا البِرْزاليّ والفخر ابن الظّاهريّ وابن سيّد النّاس ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 569
مساهمون: الذهبي
ص٥٦٩