وكيف أرجى أنْ تتوب وللهوى . . . عليها يد سلطانه ما لها عزلُ
وقد سُترت عَنْهَا العُيُوب فما لها . . . بما هِيّ فِيهِ خبرة لا ولا عقل
تحيل على المقدور فِي ترك طاعة . . . فما بالها فِي الرّزْق ليس لها مهل
وتكذب إن قالت وتغضب تارةً . . . وتحرص أحيانًا ومن شأنها البُخلُ
بذلتُ لها نُصْحي وحاولتُ رشْدَها . . . وبالغْتُ فِي عذلي فما نفع العذل
فناولتها حبل التقى فتقاعست . . . إلى أن تفانى العمر وانقطع الحبل
وأرسل رب الدار يطلب نقلها . . . وليس لها زاد وقد أعجل النقل
فيا ويحها إن لم يسامح بعفوه . . . ويا ويلها إن لم يجد من له البذل
أتبغي أبا بكر هدى عند مثلها . . . وأنت الذي أضحى وليس له مثل
ومثلك يرجى أن يعمر برهةً . . . فدونك فاغْنَمْها فأنت لها أهلُ
ولست كمثلي ذا ثمانين حَجّةٍ . . . بها فاتت الأيامُ وانقطع الوصلُ
ولم يبق للتأخير وجهُ وهكذا . . . مَتَى انتهت الآجالُ لم يسع المطلُ
فِي أبيات آُخَر وجُملتها ثلاثون بيتًا ، قَالَ لنا الشّيْخ جمال الدّين أَبُو بَكْر : أنشدنيها ناظمُها فِي الخامس والعشرين من رمضان سنة أربعين .
تُوُفّي فِي رابع وعشرين رجب .
341 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يُمْن ، الصَّدْرُ جمال الدّين العُرْضيّ ، ثمّ الدّمشقيّ . [ المتوفى : 685 ه - ]
كَانَ رئيسًا محتشمًا وافر الحرمة ، كثير الأموال والعقار ، ذا مروءة وتَوَاضُع وبرّ . وقد تمزّقت نعمتُه وذهب منها دفائن تحت الأرض ، وصودر ولدُه شمس الدّين .
تُوُفّي فِي سلْخ جمادي الآخرة . 342 - مُحَمَّد بْن أحمد بن محمد بن إسفنديار ، الكازروني ، مجد الدين ابن حدنك . [ المتوفى : 685 ه - ]
سمع " الأربعين الطائية " و " الدارمي " من ابن اللتي . ومات في رجب ببغداد .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 552
مساهمون: الذهبي
ص٥٥٢