تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
أواخر رمضان عند أقاربها ، ولها إجازة من أسعد بن روح ، وعفيفة الفارفانية . 315 - الحاج شرف بن مري بن حسن النواوي ، [ المتوفى : 685 ه - ] والد شيخ الإسلام محيي الدين . كان رجلا مباركا دينا . تُوُفّي بنوى فِي رجب ، وصُلّي عَلَيْهِ بدمشق صلاة الغائب ، وقد جاوز السبعين . 316 - طاهر بْن عُمَر بْن طاهر بْن مفرّج ، الْمُدْلجيّ ، الْمَصْرِيّ ، الزاهد ، [ المتوفى : 685 ه - ] نزيل دمشق . قرأ قطعة من الفقه عَلَى الشّيْخ عزّ الدّين ابن عَبْد السلام . وصحب بدمشق الشّيْخ يوسف الفقاعيّ ، وكان من أخصّ الأصحاب بِهِ . وانقطع فِي رباط ابن يغمور بالصّالحية . وكان صالحًا زاهدًا ، قانعًا باليسير ، متعبدا . سَمِعَ منه البِرْزاليّ وغيره عَنِ ابن خليل . وكان بْه سعالٌ مُزْمن ، فبقي سنين يأخذ فِي كوز ماء شعير مدبّر من بُكرةٍ ، ويودعه إلى العشاء ، ثمّ يثرد فِيهِ كسْرةً ويفطر عليه . وقال النجم أبو بكر ابن مشرف : دخلت مع الشيخ يوسف رحمه الله إلى بيت طاهر بالرّباط ، فرأينا بيتًا لم يُكْنس قطّ ، وتحته حصير رثّة سوداء . فقال الشيخ يوسف : ما أعفشك يا طاهر ! ثمّ خرج طاهر للوضوء ، فقال لي الشيخ يوسف : طاهر يموت طيّبا . وقال : طاهر طاهر . وقال الشّيْخ قُطْبُ الدّين : تزوّج طاهر امْرَأة جميلة جدًّا ، وطلَّقَها عَلَى كرهٍ لعجزه عَنْهَا ولم يَقْرُبْها . وذكر النَّجم ابن مشرف قَالَ : مررتُ عَلَى باب الخوّاصين يوم الأحد قبل يوم وقعة حمص سنة ثمانين ، فمرّ بي الشّيْخ طاهر ، وحدّثني ما لم أفهمه لاشتغال قلبي ، فقال : كأنّك ما فهمتَ ؟ قلت : لا والله . قال : اسمع ما أقوله واعتمدْ عَلَيْهِ ، يوم الأحد اليوم ؟ قلت : نعم . قَالَ : يوم الجمعة يكون فِي هذا البلد بشارةٌ بكسْر التَّتَر ، وشموع توقد بالنّهار وسماعات ، وما يقدر تلك الليلة
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 543 | الذهبي / بشار عوّاد معروف