تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 493

مساهمون:

ص٤٩٣
وكان سيئ السّيرة ، فانتدب لَهُ أَبُو حفص عُمَر بْن يَحْيَى أخو المجاهد المذكور وقام معه خلق ، فخارت قِوى الدّعيّ واختفى ، فبويع أَبُو حفص ولُقّب بالمستنصر بالله المؤيد وظفر بالدّعيّ وعذّبه ، فأقرّ بأنه أَحْمَد بْن مرزوق وأنّه كَذَب ، فمات تحت السياط ، وكانت دولته دون العاميْن ولا أعلم مَتَى هلك يقينا . 158 - أَحْمَد بْن هولاكو بْن تولى بْن جنكزخان ، المُغُليّ ويُسمّى بكوتا ، وقيل : بكدوا ، [ المتوفى : 683 ه - ] صاحب العراق وخراسان وأذَرْبَيْجان والجزيرة والروم . قِيلَ : إن سبب تسميته بأحمد أنّ بعض مشايخ الأحمدية دخل النار قدّام هولاكو وأحمد حينئذٍ طفل ، فأخذه الشّيْخ ودخل بِهِ النار ، فسمّاه أبُوهُ أَحْمَد ووهبه للأحمدية ، ثم كانوا يَغْشَونه ويحبّبون إلَيْهِ الإِسْلَام ، فأسلم وهو صبيّ ، ثمّ إنّه جلس عَلَى تخت المُلْك بعد هلاك أبغا ومنكوتمر أخَوَيه ، ومال إلى الإِسْلَام ويُسّر لَهُ قرين صالح ، وهو الشّيْخ عَبْد الرَّحْمَن الَّذِي قدم فِي الرُّسلية إلى الشام ، وسعى فِي إصلاح ذات البين ، ولم تطل أيام الأمير أَحْمَد ، ومات شابًّا وله بضعٌ وعشرون سنة ، وقام فِي المُلك بعده أرغون بْن أبغا وهو الَّذِي قتله ، وكان أرغون بطرف خُراسان يحفظها ، فلما مات أبُوهُ وتملّك أَحْمَد أقبل أرغون فِي جيشه فعمل مصافًّا مَعَ أَحْمَد ، فانكسر جمع أحمد وجرت لهما أمول لا أجيء بها كما ينبغي ، فلعن اللَّه ساعة التّتر . قرأت بخطّ ابن الفُوَطيّ : قُتل السلطان أَحْمَد فِي جمادى الأولى . قلت : قتلوه بأن قصفوا صُلبه ، فمات رحمه الله . 159 - إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم ، العلامة شَرَفُ الدّين البكريّ ، الزّنْجانيّ ، ثم الشّيرازيّ . [ المتوفى : 683 ه - ] مات بشيراز ، قاله الفُوَطيّ وقال : قدم بغداد حاجًّا ، صنَّف كتابًا عَلَى طريقة " جامع الأصول " وحدّث بمَرَاغة وتبريز بكتاب " الأنوار اللمعة في