الفصاحة والصّحّة ، وحضر جماعة من الأئمة فما أمكنهم يحفظون عليه لحنةً واحدة .
وكان مليح الشكل ، حسن العشرة ، حلو الشمائل كتب عنه آحاد الطلبة ، ومات فِي عُنفوان الشبيبة فِي سادس عشر جمادى الأولى ، وهو أخو الفقيه الزاهد شهاب الدّين أَحْمَد .
ونقل الشهاب الإربليّ ، عَنِ الشَّرَف يعقوب ابن الصّابونيّ قَالَ : رأيت ابن جعوان فِي النّوم ، فاعتنقته وسلّمت عَلَيْهِ وقلت لَهُ : ما فعل اللَّه بك ؟ قَالَ : كلّ خير ، نَحْنُ نفترش السُّنْدُس رزقكم اللَّه ما رزقنا .
130 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن حسين بْن عَبْدك ، الشّيْخ الصّالح ، شمس الدّين ، أَبُو عَبْد اللَّه الكْنجيّ ، المحدّث ، الصّوفيّ ، [ المتوفى : 682 ه - ]
نزيل بيت المقدس .
سَمِعَ أَبَا الْحَسَن ابن المقير ، وأبا الحسن السخاوي ، وأبا عمرو ابن الصّلاح ، وأبا إِسْحَاق الخشُوعيّ وعبد العزيز بْن أبيه وجماعة بدمشق ، وعبد الوهّاب بْن رَوَاج ، وفخر القُضاة ابن الجباب ، وسِبْط السِّلَفّي ، ونبَا بْن هجّام ، وجماعة بمصر ، وأبا القاسم بْن رواحة ، وأبا الحجاج بن خليل بحلب ، والمؤتمن ابن قميرة ، وإبراهيم بن أبي بكر الزعبي ، وأخاه مُحَمَّدًا ، وعبد اللَّه بْن عُمَر البَنْدنيجيّ ، وعبد القادر بْن الْحُسَيْن البندنيجيّ ، وفضل اللَّه بْن عَبْد الرّزاق ، ومُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن بقاء السباك ، ومُحَمَّد بن نصر ابن الحصري ببغداد ، والحسن بْن عَبْد القاهر الشَّهْرزَوريّ الحاكم ، وغيره بالموصل ، وسرايا بْن معالي ، وإبراهيم بْن أَبِي الْحَسَن الزّيَّات بحرّان .
وخرّج لنفسه مُعجَمًا ، وحدّث بدمشق والقدس ، وكان عُرياً من العربية ، قليل البضاعة فِي الحديث ، وكان كثير الأسفار والتطواف .
مات في هذا الحدود تاج الدين ، روى عنه ابن أبي الفتح ، وابن العطار ، وابن الخبّاز والبِرْزاليّ وغيرهم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 484
مساهمون: الذهبي
ص٤٨٤