وطائفة ، وسمع الكثير وحدّث بِهِ ، وانتفع بْه الطّلبة واشتهر ذِكره .
وكان عدْلًا ، صدوقا ، خيَّرًا ، تاجرًا ، تُوُفّي فِي ثامن شعبان ، ودُفن بسفح قاسيون ، أجاز لي مروياته .
57 - منكوتمر بْن هولاكو بْن تولى بْن جنكزخان ، المغُلي ، [ المتوفى : 681 ه - ]
أخو الملك أبغا ومقدَّم التتار الذين عملوا المصافّ فِي عام أولٍ مَعَ المسلمين بظاهر حمصٍ .
كَانَ ذا شجاعة وإقدام وسفكٍ للدّماء وجراءة على الله وعلى عباده .
ذكره ابن اليُونينيّ فقال : هُوَ نصرانيّ ، جُرح يوم المصافّ وحصل لَهُ ألمٌ شديد ، وغمّ عَلَى ما جرى عَلَيْهِ ، وحدّثَتْه نفسه بجمع العساكر من سائر ممالك أبِيهِ وقصْد الشّام للأخذ بثأره ، فَبَغَته موت أبغا ، ففتّ ذَلِكَ فِي عضُده ، وتملّك بعد أبغا أخوه الملك أَحْمَد وهو مسلم ، فانكسرت هّمة منكوتمر واعتراه صرعٌ متدارك ، فتُوُفّي فِي العشر الأوّل من المحرّم ، ببلد جزيرة ابن عمر ، بقرية تلّ خنزير ، وقيل : تُوُفّي فِي أواخر سنة ثمانين ، وله نحوٌ من ثلاثين سنة أو أكثر . 58 - هبة اللَّه ، المعروف بالسّديد ، الماعز ، القبطيّ ، النَّصرانيّ ، [ المتوفى : 681 ه - ]
مستوفي المملكة .
كَانَ ماهرًا فِي الحساب ، مقدَّماً عَلَى أبناء جنسه ، معروفًا بالأمانة ، وله مكانه وافرة عند الملك المنصور والوزير يستضيء برأيه ، وما عَلَى يده يد ، وكان فِيهِ خدمة وتودُّد ومُداراة وإقالة لعَثَرات الكُتّاب ، متمسكًا بمِلْته ، كثير الإحسان والصداقات عَلَى النَّصارى .
هلك فِي عاشر المحرّم وهو فِي عشْر السّبعين بالقاهرة ، وعجّل اللَّه بروحه إلى النار ، ورتب السلطان ولده الشّيْخ الأسعد جرجس مكانه ، فتضاعفت منزلته ، وشُكِرت سيرته . 59 - لاجين الأمير ، حسام الدّين العَيْنتابي . [ المتوفى : 681 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 460
مساهمون: الذهبي
ص٤٦٠