وفيهما إسلام ولهما نظر فِي العلوم الأدبيّة والعقلية .
وفي وقتنا هذا الإِمَام المؤرخ العلامة أَبُو الفضل عَبْد الرزّاق بْن أَحْمَد ابن الفُوَطيّ مؤرخ عصره ، وقد أورد فِي " تاريخه " الَّذِي عَلَى الألقاب ترجمة علاء الدّين مستوفاة : صاحب الديوان هو : الصدر المعظَّم ، الصاحب ، علاء الدّين ، أَبُو المظَّفر ، عطا مَلِك ابن الصاحب بهاء الدِّين مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن أيّوب بْن الفضل بْن الربيع الْجُوينيّ ، أخو الوزير شمس الدّين .
قرأت بخطّ الفُوَطيّ : كَانَ جليل الشأن تأدّب بخُراسان وكتب بين يدي والده ، وتنقَّل فِي المناصب إلى أنْ ولي العراق بعد قتل عماد الدّين الدّوينيّ ، فاستوطنها وعمّر النّواحي ، وسدّ البُثُوق ، ووفر الأموال ، وساق الماء من الفرات إلى النَّجَف ، وعمر رباطاً بالمشهد ، ولم يزل مطاع الأمر ، رفيع القدر ، إلى أن بلي بمجد الملك فِي آخر أيّام أباقا بْن هولاكو ، وكان موعودًا من السّلطان أَحْمَد أن يعيده إلى العراق ، فحالت المنيّةُ دون الأُمنية ، وسقط عن فرسه فمات ، ونُقل إلى تبريز فدُفن بها .
وله رسائل ونظم ، كتب لي منشورًا بولاية كتابة التاريخ بعد شيخنا تاج الدّين عَلي بْن أنجب ، وكان مولده فِي سنة ثلاثٍ وعشرين وستّمائة ، ومدّة ولايته عَلَى بغداد إحدى وعشرون سنة وعشرة أشهر .
وقرأت بخطّة وفاة علاء الدّين فِي رابع ذي الحجة سنة إحدى وثمانين وستمائة .
34 - عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن ، القاضي بهاء الدّين الشّهرزُوريّ ، العدّل . [ المتوفى : 681 ه - ]
تُوُفّي فِي شوّال بدمشق ، صحب ابن الصّلاح ، وسمع منه ووُليّ قضاءَ زُرَع ، وكان شاهدًا عاقدا بسوق القمح .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 454
مساهمون: الذهبي
ص٤٥٤