تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
ويؤانس صبيانهم ويسألهم عمّا يشتغلون به من علمٍ أو صنعة ، بقي الغرباء يرغبون فِي بلده ، ويشترون به العقار ، وكان عسكره أَهْل بلده قد جعلهم يتعلّمون الرَّمي وأجرى عليهم رِزقًا ولهم صنائع ، وكان له مراكب يقاتل بها ، وصاهر بني الرنداحي رؤساء البحر ، وكانوا شجعانًا أجلادًا ، فقوي أمره ، حدَّث عن أَبِيهِ ، وكان أَبُوهُ عالمًا بالحديث ، وحدَّث أيضًا عن أبي القاسم بْن بَقِيّ ، وأبي الرَّبِيع بْن سالم ، كتب إِلَيَّ بالإجازة وألف كتاب " الدّرّ المنظّم فِي المولد المعظّم " ، وكان يعمل بسَبْتَة المولد بخلاف سائر الأندلس ، فإنّه لا يُعمل فيها سوى ميلاد عِيسَى تَبَعًا للنّصارى إِلَى أن قَالَ : وله نظْم . قلت : امتدّت أيّام دولته وشاخ وبقي إِلَى سنة بضعٍ وسبعين وستّمائة . 585 - أبو القاسم بْن أَحْمَد بْن طولون ، المرائغي . [ الوفاة : 671 - 680 ه - ] شيخ معمر ، ولد قبل سنة تسعين وخمسمائة ، وصحِب الشَّيْخ أَبَا الْحَسَن بْن الصّبّاغ ، وسمع منه الحديث ، وكتب فِي إجازة ابن عَبْد الحميد ، وكان من الصلحاء المشهورين . * - بنو مرين ، [ الوفاة : 671 - 680 ه - ] قبيلة كبيرة من عرب المغرب فيهم شجاعة مُفْرطة وإقدام . كان مُقامهم بالرّيف الجنوبيّ من أرض تازة ، ولمّا رأوا ضعف دولة بني عبد المؤمن نزعوا الطّاعة وتابعوا الغارة واستفحل أمرهم واقتلعوا فاس من الموحّدين واستولوا عليها فِي سنة تسعٍ وثلاثين وستّمائة ، فأوّل من قام بالزّعامة منهم أبو بَكْر بْن عَبْد الحق بْن محيو بْن حمامة المرينيّ ، ثُمَّ سار بعساكره وضايق بني عَبْد المؤمن إِلَى أن مات فِي سنة ثلاثٍ وخمسين ، فتملّك بعده أخوه يعقوب بْن عَبْد الحقّ ، فقوي أمره وكثُرت جيوشه ، فحاصر أَبَا دبّوس إِلَى أن أَخَذَ منه مَرّاكِش ، وزالت أيّام بني عَبْد المؤمن ، ثم إنه افتتح سَبْتَة فِي سنة اثنتين وسبعين ، ثُمَّ . . . . وتملّك بعده ابنه السّلطان يوسف بْن يعقوب ، ودانت له الُأمم إِلَى أن قتل سنة ست وسبعمائة .