تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
وُلِدَ سنة خمسٍ وتسعين ، أو قبلها ، بإربل ، وروى " صحيح مُسْلِم " عن المؤيِّد الطُّوسيّ بدمشق من غير أصل ، فسمع منه : ابن تَيْميّة وابن أبي الفتح وابن الوكيل والمِزّيّ ، والبرْزاليّ ، والفقيه عُبَادة ، وطائفة سواهم ، سَأَلت أَبَا الحجّاج الحافظ عَنْهُ فقال : شيخ جليل ، قديم المولد ، كان يذكر أنّ أَبَاهُ سفّره إِلَى نَيْسابور مع إخوته لذلك ، وأنّه سمع " صحيح مُسْلِم " من المؤيِّد وسمعناه منه اعتمادًا على قوله بعد أن سألنا عَنْهُ القاضي شمس الدّين ابن خَلِّكان وغيره ، فأثنوا عليه خيرًا . قلت : وحدَّثني الثّقة أنّه قَالَ لهم : كان لي فَوْتٌ فِي الكتاب وأعيد بالقصد على المؤيِّد ، وحدثني أبو محمد البرزالي أن الفخر ابن البخاري حدثهم أن والد هذا الشيخ وكان تاجرا أتى إِلَى والده شمس الدّين وقال له : ما تخلّي ولدك علّيًا يرحل معنا ويسمع من المؤيِّد ، فلم يفعل أبي ، ثُمَّ إنّه سافر بابنه . وذكر أمين الدّين الإربليّ للجماعة أنّه كان له ثَبَتٌ بسماع الكتاب فذهب منه . وكان من عدول تحت الساعات فِي أواخر عُمُره ، وقبل ذلك كان تاجرًا مشهورًا هُوَ وأخوه ، ثم تضعضع ، وكان يُعرف بالمقرئ ، أجاز لي مَرْوِيّاته ومات بالعادليّة الكبيرة في ثاني جمادى الأولى . وبخطّ القاضي شمس الدّين ابن خَلِّكان : تُوُفِّيَ الشَّيْخ أمين الدّين القاسم الإربليّ التّاجر المعروف بالمقرئ فِي يوم الثلاثاء ثاني جُمَادَى الأولى ، ودُفِن بمقابر الصّوفيَّه ، وأخبرني غير مرّة أنّ مولده في سنة أربع وتسعين وخمسمائة بإربل ، تردَّد إِلَى مصر وإلى العجم مِرارًا ، وسمع " صحيح مُسْلِم " على المؤيِّد الطوسي . قَالَ شيخنا ابن أبي الفتح : وبلغني عن قاضي القضاة ابن خَلِّكان أنّه قَالَ : رأيتُ ثَبَتَه " بصحيح مسلم " ، وقال شيخنا شمس الدين ابن أبي عُمَر : اسمعوا على هَذَا الشَّيْخ " صحيح مسلم " ، فإن سماعه صحيح ، قال ابن أبي الفتح :