حَدَّثَنَا أبو القاسم بْن سهل أنّه قرأ عليه العربية ، وقرأ عليه طائفة من " التّفريع " لابن الجلاب ، وعرضتُ عليه الفصيح وأشعار السّتّة ودولًا من علم الكلام وأصول الفقه .
قال : وتوفي سنة ثمانين وستّمائة بالأندلس .
537 - عليّ بْن محمود بْن حسن بْن نبهان بْن سَند ، علاء الدّين أبو الْحَسَن اليَشكُريّ ، ثُمَّ الرَّبعَيّ ، الْبَغْدَادِيّ المحتد ، الْمصْرِيّ المولد ، الدّمشقيّ ، الشّاعر المنجّم . [ المتوفى : 680 ه - ]
وُلِدَ أبوه ببغداد في سنة ست عشرة وخمسمائة ، ووُلد هُوَ فِي سنة خمسٍ وتسعين ، وسمع بدمشق من عُمَر بْن طَبَرْزَد ، وحنبل ، والكِنْديّ ، أَخَذَ عنه أبو مُحَمَّد الدّمياطيّ وغيره من شِعره ، وتورّع كثير من الطَّلَبة عن الأخذ عَنْهُ لكونه منجمًا ساقط العدالة ، وسمع منه : أبو مُحَمَّد البِرْزاليّ ، وغيره .
قَالَ بعض المؤرّخين : كَانَتْ له اليد الطُّولّى فِي عِلْم الفلك والتّقاويم وعِلْم الأزياج ، مع النَّظْم الرائق وحُسن الخطّ .
ومن شِعره فِي مظّفر الدّين صاحب صهيون ، وله فِيهِ قصائد :
ما لليلي ما له سِحْرُ . . . أتراهم مُقلتي سحروا
غدَروا لا ذقْتُ فَقْدهم . . . فدموعي بعدهم غُدُرُ
لا أبالي مُذْ كَلِفْتُ بهم . . . عذَلَ العُذّالْ أم عذروا
طاعتي فرضٌ لحُكْمهم . . . إنْ نهوا فِي الحبّ أو أمروا
هكذا حُكْمُ الهوى أفما . . . لك فِي العشّاق معتَبَرُ
مَن عذيري مِن هوى قمرٍ . . . بات يحكي حُسْنه القمرُ
ماسَ فِي برد الشباب كما . . . ماس خوط البانة النّضرُ
ريقه ماء الحياة لمن . . . ذاقه والشّارب الخضرُ
وكحيل بات يفتك بي . . . حين يرنو وهو منكسر
حر بي إذ راح متبسما . . . من عقيق حشْوه دُرَرُ
وهي طويلة ومات في ليلة شريفة ، وهي ليلة الجمعة السابع والعشرين من رمضان بدمشق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 395
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٥