تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
حَدَّثَنَا أبو القاسم بْن سهل أنّه قرأ عليه العربية ، وقرأ عليه طائفة من " التّفريع " لابن الجلاب ، وعرضتُ عليه الفصيح وأشعار السّتّة ودولًا من علم الكلام وأصول الفقه . قال : وتوفي سنة ثمانين وستّمائة بالأندلس . 537 - عليّ بْن محمود بْن حسن بْن نبهان بْن سَند ، علاء الدّين أبو الْحَسَن اليَشكُريّ ، ثُمَّ الرَّبعَيّ ، الْبَغْدَادِيّ المحتد ، الْمصْرِيّ المولد ، الدّمشقيّ ، الشّاعر المنجّم . [ المتوفى : 680 ه - ] وُلِدَ أبوه ببغداد في سنة ست عشرة وخمسمائة ، ووُلد هُوَ فِي سنة خمسٍ وتسعين ، وسمع بدمشق من عُمَر بْن طَبَرْزَد ، وحنبل ، والكِنْديّ ، أَخَذَ عنه أبو مُحَمَّد الدّمياطيّ وغيره من شِعره ، وتورّع كثير من الطَّلَبة عن الأخذ عَنْهُ لكونه منجمًا ساقط العدالة ، وسمع منه : أبو مُحَمَّد البِرْزاليّ ، وغيره . قَالَ بعض المؤرّخين : كَانَتْ له اليد الطُّولّى فِي عِلْم الفلك والتّقاويم وعِلْم الأزياج ، مع النَّظْم الرائق وحُسن الخطّ . ومن شِعره فِي مظّفر الدّين صاحب صهيون ، وله فِيهِ قصائد : ما لليلي ما له سِحْرُ . . . أتراهم مُقلتي سحروا غدَروا لا ذقْتُ فَقْدهم . . . فدموعي بعدهم غُدُرُ لا أبالي مُذْ كَلِفْتُ بهم . . . عذَلَ العُذّالْ أم عذروا طاعتي فرضٌ لحُكْمهم . . . إنْ نهوا فِي الحبّ أو أمروا هكذا حُكْمُ الهوى أفما . . . لك فِي العشّاق معتَبَرُ مَن عذيري مِن هوى قمرٍ . . . بات يحكي حُسْنه القمرُ ماسَ فِي برد الشباب كما . . . ماس خوط البانة النّضرُ ريقه ماء الحياة لمن . . . ذاقه والشّارب الخضرُ وكحيل بات يفتك بي . . . حين يرنو وهو منكسر حر بي إذ راح متبسما . . . من عقيق حشْوه دُرَرُ وهي طويلة ومات في ليلة شريفة ، وهي ليلة الجمعة السابع والعشرين من رمضان بدمشق .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 395 | الذهبي / بشار عوّاد معروف