الشاعر المشهور .
ولد بالموصل سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة واشتغل بالأدب وقال الشِّعر ومدح الملوك والأعيان واشتهر ذِكْره وسار شِعره وله ديوان موجود . وكان خليعًا معاشرًا ، سامحه اللّه وإيّانا .
قَالَ سعد الدّين فِي " تاريخه " : كان قد امتُحِن بالقِمار وكلمّا أَعْطَاه الملك الأشرف يقامر به ، فطرده إِلَى حلب ، فمَدَح بها صاحبها الْعَزِيز ، فأحسن إليه وقرّر له مرسومًا ، فسَلك معه مسلك الملك الأشرف ، فنوديّ فِي حلب : إنّ من قامر مع الشّهاب قطعنا يده . فامتنع النّاس من اللّعِب معه . قَالَ : فضاقت عليه الأرض وترك الخدمة وجاء إِلَى دمشق ولم يزل يستجدي بها ويقامر حَتَّى بقي فِي أتون من الفقر .
قلت : ثُمَّ نادم فِي الآخر صاحب حماة وبها توفي في شوال .
ومن شِعره الفائق .
يا برقُ حُلَّ بأبرق الهتان عن . . . كثب عرى جيب الحيا المزرور
وأعد جمان الطل وهو منظّمٌ . . . عِقْدًا لجِيدِ البانةِ الممطورِ
وَإِذَا الثّنيَّة أشرقت وشممتَ من . . . أرجائها أرجًا كنشرِ عبير
سل هضبها المنصوب أين حديثها . . . المرفوع عن ذيل الصّبا المجرورِ
وله :
تتيه على عُشّاقها كلمّا رأت . . . حديث صفات الحُسْن عن وجهها يُرْوَى
فتاةُ لها فِي مذهب الحب حاكم . . . بقتل الورى أعطى لواحظها فتوى
يُرنّحها سُكْر الشّباب فتنثني . . . بقدٍّ إذا ماست يكاد بأن يلوى
ولو لم يكن فِي ثغرها بِنْت كَرْمةٍ . . . لمّا أصبحت أعطافُ قامتِها نَشْوَى
وله :
يا أهل ودي يوم كاظمة أما . . . عن مثلكم صبري الجميل قبيح
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 300
مساهمون: الذهبي
ص٣٠٠