تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
الشاعر المشهور . ولد بالموصل سنة ثلاث وتسعين وخمسمائة واشتغل بالأدب وقال الشِّعر ومدح الملوك والأعيان واشتهر ذِكْره وسار شِعره وله ديوان موجود . وكان خليعًا معاشرًا ، سامحه اللّه وإيّانا . قَالَ سعد الدّين فِي " تاريخه " : كان قد امتُحِن بالقِمار وكلمّا أَعْطَاه الملك الأشرف يقامر به ، فطرده إِلَى حلب ، فمَدَح بها صاحبها الْعَزِيز ، فأحسن إليه وقرّر له مرسومًا ، فسَلك معه مسلك الملك الأشرف ، فنوديّ فِي حلب : إنّ من قامر مع الشّهاب قطعنا يده . فامتنع النّاس من اللّعِب معه . قَالَ : فضاقت عليه الأرض وترك الخدمة وجاء إِلَى دمشق ولم يزل يستجدي بها ويقامر حَتَّى بقي فِي أتون من الفقر . قلت : ثُمَّ نادم فِي الآخر صاحب حماة وبها توفي في شوال . ومن شِعره الفائق . يا برقُ حُلَّ بأبرق الهتان عن . . . كثب عرى جيب الحيا المزرور وأعد جمان الطل وهو منظّمٌ . . . عِقْدًا لجِيدِ البانةِ الممطورِ وَإِذَا الثّنيَّة أشرقت وشممتَ من . . . أرجائها أرجًا كنشرِ عبير سل هضبها المنصوب أين حديثها . . . المرفوع عن ذيل الصّبا المجرورِ وله : تتيه على عُشّاقها كلمّا رأت . . . حديث صفات الحُسْن عن وجهها يُرْوَى فتاةُ لها فِي مذهب الحب حاكم . . . بقتل الورى أعطى لواحظها فتوى يُرنّحها سُكْر الشّباب فتنثني . . . بقدٍّ إذا ماست يكاد بأن يلوى ولو لم يكن فِي ثغرها بِنْت كَرْمةٍ . . . لمّا أصبحت أعطافُ قامتِها نَشْوَى وله : يا أهل ودي يوم كاظمة أما . . . عن مثلكم صبري الجميل قبيح