تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وشاعر يسحرني طرفة . . . ورقة الألفاظ من شعره أنشدني نظْمًا بديعًا فَمَا . . . أحسنَ ذاك النَّظْم من ثغرهِ تُوُفِّيَ الإِمَام بدْر الدّين فِي جُمَادَى الأولى . وقد حدَّث عن العَلَم السّخاويّ وغيره . روى عنه الدّمياطيّ فِي " معجمه " . 253 - مُحَمَّد بْن عَبْد الوهّاب بْن مَنْصُور ، العلَّامة شمسُ الدّين أَبُو عَبْد اللّه الحرّانيّ ، الحنبليّ . [ المتوفى : 675 ه - ] كان شيخًا إمامًا ، بارعًا ، أُصُوليًّا ، من كبار الأئمة فِي الفِقْه والُأصول والخلاف ، تفقَّه على القاضي نجم الدّين بْن راجح الحنبليّ ثُمَّ الشّافعيّ ، والشّيخ مجد الدّين ابن تَيْميّة وناظَرَه مرّات وقدِم دمشق فقرأ الُأصُول والعربية على الشَّيْخ عَلَم الدّين القاسم . ودخل الدِّيار المصريّة ولازم دروس الشَّيْخ عزّ الدّين بْن عَبْد السّلام . وناب فِي القضاء عن تاج الدّين ابن بِنْت الأعزّ ، فَلَمَّا جُعلت القُضاة أربعةً ناب فِي القضاء عن الشَّيْخ شمس الدين محمد ابن العماد . ثُمَّ قدم دمشق وانتصب للإشغال والإفادة ، تفقه عليه : شمس الدين محمد ابن الفخر وشمس الدين ابن أبي الفتح ومجد الدّين إِسْمَاعِيل . وكانت له حلقة للتّدريس والفتوى وكان حسن العبارة ، طويل النَّفَسَ فِي البحث ، وأعاد بالْجَوزِيّة مدّةً . وناب فِي إمامة محراب الحنابلة مدّةً . ثُمَّ ابُتلي بالفالج وبَطَل شقّه الأيسر وثقُل لسانُه ، حَتَّى كان لا يُفصح ولا يُفهم منه إلّا اليسير ، فبقي على ذلك أربعة أشهر ومات . وكان من أذكياء الناس ، روى عن ابن اللّتّيّ والموفَّق عَبْد اللّطيف بْن يوسف وجماعة . ومات فِي عَشْر السّبعين ، روى عَنْهُ ابن أبي الفتح وابن العطّار . ومن شِعره : طار قلبي يوم ساروا فَرَقا . . . وسواءٌ فاضَ دمعي أو رقا حار فِي سقَمي من بُعْدهم . . . كلُّ من فِي الحي داوى أو رقى بعدهم لا ظلّ وادي الُمْنَحَنا . . . وكذا بان الحمى لا أورقا