تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
له شيءٌ يسير من جُذام ، فأمره السّلطان أن يقيم فِي داره ويتداوى ، فلزِمَ بيتَه ومات مغبونا ؛ وعاده السلطان غير مرة ، فعاتبه الأتابك بُلْطف ومَتَّ بخدمته وبكى وأبكى السّلطان ، ثم إنه مات في جُمَادَى الأولى بالقاهرة ، وقد نَيَّف عَلَى السبعين . 46 - إِسْحَاق بْن خليل بْن غازي ، الشَّيْخ عفيفُ الدّين الحَمَوِيّ . [ المتوفى : 672 ه - ] قَالَ قطب الدّين : كان فاضلًا فِي الفِقْه والقراءات والنَّحْو ، درَّس بحماة وخَطَب بقلعتها . وكان له حلقة إشغال ، ومات فِي ذي الحجّة عن خمسٍ وثمانين سنة . 47 - إِسْرَائِيل بْن مُحَمَّد بْن ماضي بْن إِبْرَاهِيم ، الأجل ، بدر الدين ، ابن العدل رضي الدين الأَنْصَارِيّ ، الدمشقيّ ، [ المتوفى : 672 ه - ] خال المولى شمس الدّين مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الجزريّ . قال شمس الدين : توفي في شوال . وكان سمحا ، كريما ، منقطعا عن النّاس ، يعيش من ملكه ، ويركب البَغْلَة ، دفن بتربتهم بقاسيون ، وقد جاوز السبعين . 48 - أسعد بْن المظفَّر بْن أسعد بْن حَمْزَة بْن أسد بْن عليّ ، الصّاحب الرّئيس ، مؤيَّد الدّين ، أبو المعالي التّميميّ ، الدّمشقيّ ، ابن القلانسيّ . [ المتوفى : 672 ه - ] والد الصّاحب عزّ الدّين حَمْزَة . وُلِدَ سنة ثمانٍ وتسعين ظنًّا ، وسمع حضورًا من حَنْبَل المُكَبِّر ، وسَمِعَ من عُمَر بْن طَبَرْزَد وأبي اليُمْن الكِنْديّ ، وحدَّث بدمشق ومصر . روى عَنْهُ ابن الخبّاز وابن العطّار وجماعة فِي الأحياء . وكان صدْرًا جليلًا ، مُعظَّمًا وافر الحُرْمة ، كثير الأملاك ، تام الخبرة ، ذا عقلٍ ورأي وحزْم . وكان أهلًا للوزارة ولكنّه لم يدخل فِي هَذِهِ الأشياء عقلًا وحشمة . ولمّا تُوُفِّيَ ابن سُوَيْد أُلْزِم بمباشرة خاصّ الملك الظاهر ، فباشره متكلفًا بلا معلوم . وبيته مشهور بالتّقَدُّم والجلالة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 237 | الذهبي / بشار عوّاد معروف