ذكر ضياء الدّين هَذَا أبو جَعْفَر بْن الزُّبَيْر فِي " تاريخه " فقال : ويُعرف بابن المزيّن ؛ كذا قَالَ فَوَهِم ، بل إنّ ابن المزّين أبو الْعَبَّاس القُرْطُبيّ نزيل الثَّغْر ومختصر " مُسْلِم " .
ثم قال : سمعه أبوه بمكّة والمدينة ومصر والقدس ، فسمع من زاهر بْن رستم وله سبعة أعوام . أجازني وأخذ الناس عنه .
43 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن هبة اللّه بْن حمدان ، الواعظ ، تقيُّ الدّين القُضَاعيّ ، الْمصريّ . [ المتوفى : 672 ه - ]
مشهور بحُسْن الوعظ وتنميق التّذكير ، وكَثْرة المحفوظ . وله قَبُولٌ تامٌ وسُوقٌ نافقة بمصر .
تُوُفِّيَ فِي ربيع الأول بالقرافة عن اثنتين وأربعين سنة . 44 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن إِبْرَاهِيم بْن مُزَيبل ، أبو إِسْحَاق الْقُرَشِيّ ، المخزوميّ ، الْمصريّ . [ المتوفى : 672 ه - ]
روى عن ابن باقا ومُكرم ؛ وحدَّث من بيته جماعة .
تُوُفِّيَ فِي ثامن شوّال عن اثنتين وستّين سنة . 45 - الأتابك المستعرب ، هُوَ الأمير الكبير فارسُ الدّين أقطايّ الصّالحيّ ، النَّجميّ . [ المتوفى : 672 ه - ]
ولّاه الإمرةَ أستاذُه الملك الصّالح نجم الدّين ورفع الملك المظفَّر قُطُز رُتبته ، وجعله أتابك الجيش . فَلَمَّا قُتِلَ قُطُز ، رحمه اللّه ، تطلّع إِلَى السّلطنة كبار الأمراء ، فقدّم هُوَ الملك الظاهر وسَلْطَنه وحَلَف له فِي الحال وتابعه أكابر الدولة ، فكان الظّاهر يتأدَّب معه ويَرْعَى له ذلك .
قَالَ قطب الدّين فِي " تاريخه " : كان من رجال الدّهر حَزْمًا ورأيًا وتدبيرًا ومَهَابة ؛ ولمّا نشأ الأمير بدر الدّين بيليك أمره السّلطان بملازمة الأتابك والتّخلُّق بأخلاقه ، ثُمَّ جعله مشاركًا له فِي أمر الجيش ، ثُمَّ قُطِعت رواتبُ كَانَتْ للأتابك فوق خُبزه ، فجمع نفسه وتبع مُراد السّلطان . ثُمَّ قبْل موته بمدة عرض
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 236
مساهمون: الذهبي
ص٢٣٦