الترياق الّذي عمله المملوك في البرنيَّة الفضّة وترى العجب ، قال : وخرج إلى الباب فلم يشعر إلا بورقة بخطّ السّلطان : يا حكيم استعملتُ ما قلتَ فزال جميع ما بي لوقته ، ثمّ بعث إليه خِلعًا وذهبًا وقد سقى من ترياقه مفلوجًا عند السّور فقام بعد ساعتين . وسَقى منه مَن به حصاة ففتّتها وأراق الماء لساعته .
وله أخبار كثيرة ذكرها ابن أبي أُصَيْبَعة وقال : سُمّيَ بأبي حُلَيقة لحلقة فضّة كانت في أُذُنه عَمِلتْها أُمُّه من الصِّغر وعاهدته أُمّه أن لا ينزعها ، فبقيت لأنّها كان لا يعيش لها ولد ، فقيل لها : اعملي لمولودك حُلَيقة فضّة ، فإذا وُلِد اعمليها في أُذُنه ، فعملتها وعاش اتفاقًا ، له شعر جيد ومقالة في حِفْظ الصّحّة ومقالة في أنّ الملاذ الروحانية ألذ من الجسمانية ، كتاب الأدوية المفردة سمّاه " المختار في ألف عقار " ، " مقالة في ضرورة الموت " .
373 - أبو القاسم بن سالم الزَّمْلَكانيّ . [ المتوفى : 670 ه - ]
حدَّث عن ابن اللتي وغيره ومات في جمادي الآخرة . - وفيها ولد :
فخر الدين عثمان ابن شيخنا جمال الدين أحمد بن الظاهري ، وشمس الدّين محمد ، ابن الشهاب أحمد بن محمد بن صالح العرضي ، إمام مسجد الرحبة في صفر ، وشهاب الدين أحمد بن إبراهيم بن الجزري ، وشمس الدين محمد بن عبد الواحد المراكشي النحوي وبدر الدين محمد ابن شيخنا كمال الدين أحمد بن العطار في جمادى الأولى والصارم إبراهيم بن محمد الجندي بن الغزال ، وشمس الدّين محمد ابن القاضي سالم بن أبي الهيجاء الأذرعي ، والشيخ علي بن محمد الختني تقريبا ، والتقي عبد الملك بن أبي بكر بن مشِّرف نزيل طرابلس ، والقاضي كمال الدين أحمد بن العماد بن الشيرازي ، والشيخ شهاب الدين أحمد بن يحيى بن جهبل في المحرم ، والشيخ محمد بن أحمد البالسي ، وعزيز الدّين إبراهيم بن الخطيب جمال الدّين الدّينوري بكفر بطنا ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 192
مساهمون: الذهبي
ص١٩٢