روى عن حنبل بدمشق والقاهرة ، وسمع من أبي القاسم أحمد بن عبد الله العطار ، روى عَنْهُ الدّمياطيّ ، وابن الخبّاز ، وابن العطّار والدويداري وجماعة .
وتوفي في ثالث عشر رجب عن ثلاثٍ وثمانين سنة .
371 - يوسف بن عبد الله بن عثمان ، الشيخ التقيّ المقدسيّ . عرف بالكيزاني . [ المتوفى : 670 ه - ]
روى عن ابن اللّتّيّ ، روى عنه ابن الخبّاز ، والشّيخ عليّ بن العطّار .
ونزل بكفر بطْنا ولقّن بها وعلّم وأمَّ بمسجدٍ بها ومات بها . 372 - الرشيد أبو حليقة ، الطبيب المصري المشهور النصراني . واسمه أبو الوحش ابن الفارس أبي الخير ابن الطبيب دواد بن أبي المُنى . [ المتوفى : 670 ه - ]
كان أستاذ هذه الصّناعة في عصره وفيه لطفٌ وتودُّد ورأفة بالمرضى ، اشتغل على عمّه المهذَّب أبي سعيد بدمشق ، ثمّ اشتغل بمصر وقرأ أيضًا على المهذّب الدّخْوار .
وُلِد بجَعْبَر سنة إحدى وتسعين وخمسمائة ونشأ بالرُّها وبعثه أبوه قبل السّتّمائة إلى دمشق فتعلَّم عند عمّه قليلًا . ودخل القاهرة وسكنها ؛ وخدم الملك الكامل وكان له إقطاع وافر . ثم خدم الصّالح نجم الدّين بن الكامل وغيره . وخدم الملك الظّاهر رُكن الدّين .
وطال عُمُرُه واشتهر ذِكره . وله نوادر في أعمال الطّبّ تميّز بها . وكان في شبيبته يُعرف بابن الفارس فطلبه الكامل يومًا وقال : اطلبوا لنا أبو حُلَيقة . فغلب ذلك عليه .
قال ابن أبي أُصيبعة : وقد أحكم نبضَ الملك الكامل حتّى إنّه أخرج إليه من خلف السّتارة مع الآدُر المريضات ، فرأى نبضَ الجميع ووصف لهُنّ ، فلما وصل إلى نبضه عَرَفَه فقال : هذا نبض مولانا السّلطان وهو صحيح بحمد الله . فتعجّب منه غاية العجب وزاد تمكُّنُه عنده .
وقد عمل الترياق الفاروق وتعب عليه وسهر ليالي حتّى عمله ، فحصل للسلطان نزلةٌ في أسنانه ففُصِد بسببها وداواه الأسعد لاشتغال الرّشيد بعمل الترياق ، فلم ينجع وزاد الألم ، فطلب الرشيد وتضور ، فقال : تسوّك من
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 191
مساهمون: الذهبي
ص١٩١