له السّلطان : هذا المولى نصير الدّين قد اختارك على جميع مَن معي فتروح معهم إلى الشّام وتخدمه مثل ما تخدمني . وهذا عظيم من مثل الملك الظّاهر وكان وجيه الدّين كثير المكاتبة للأمراء والوزراء وفيه مكارم وعنده بِرٌ وصَدَقَة ودماثة أخلاق ورِقّة حاشية ، تُوُفّي بدمشق في ذي القعدة ودُفِن بتُربته بقاسيون وكان من أبناء السّبعين .
قلت : وُلِد سنة تسعٍ وستّمائة . وسمع من المؤتَمَن بن قُميرة ولم يروِ ، بل روى عنه الدّمياطيّ من شِعره .
358 - محمد بن عليّ بن محمد ، الصّالح الزّاهد ، أبو عبد الله بن الطّبّاخ المَوْصِليّ ، ثمّ المصريّ . [ المتوفى : 670 ه - ]
روى عن الشّيخ مُرَهف شيئًا من شِعْره وله زاوية بالقرافة الصُّغرى ويُقصد بالزِّيارة والتبرُّك لصلاحه ودينه .
عاش ثلاثًا وسبعين سنة وتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرَة . 359 - مُحَمَّد بْنُ عليّ بن المظفَّر بن القاسم ، أبو بكر النُشْبيّ المؤذّن بجامع دمشق . [ المتوفى : 670 ه - ]
وُلِد في سلْخ المحرم سنة إحدى وتسعين وخمسمائة وسمع من الخُشوعيّ وبهاء الدّين القاسم ابن عساكر وستّ الكَتَبة بنت الطّرّاح وعمر بن طَبَرْزَد وحنبل والكِنْديّ وجماعة . وروى الكثير وتفرَّد بأجزاء . وكان يقرأ على الجنائز .
روى عنه الدّمياطيّ وأبو محمد الفارقيّ وأبو عليّ بن الخلّال وأبو الفداء بن الخبّاز وأبو الحسن بْن العطّار وأبو عَبْد اللّه بْن الزّرَاد ومجد الدّين بن الصّيْرَفيّ وجماعة في الأحياء وتبطّأ بعض المحدّثين عن الأخذ عنه لكونه جنائزيًا . وقد سمع منه الشهاب المقرئ .
وكانت وفاته في سادس ذي الحجّة . 360 - محمد بن عمر بن محمد بن عليّ ، زين الدّين ، أبو عبد الله بن الزَّقْزوق الأنصاريّ ، الفاسيّ الأصل ، المصريّ ، الصُّوفيّ الكُتبي . [ المتوفى : 670 ه ]
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 187
مساهمون: الذهبي
ص١٨٧