من كبار أئمة المذهب ، وكان ذا زهد وصلاح وتصوّف ، مات في جُمَادى الآخرة وله سبعون سنة .
وقد روى الحديث . سمع منه : ابن خَرُوف المَوْصِليّ وغيره ودرّس بعده بالمستنصريّة أخوه عَلَمُ الدّين .
313 - عبد الله بن عليّ بن عبد الحفيظ ، الشّريف أبو محمد الحُسَيْنيّ ، الكلثميّ ، المصريّ . [ المتوفى : 669 ه - ]
ولد سنة اثنتين وتسعين وحدث عن : علي بن البناء المكّيّ .
تُوُفّي في ربيع الأوّل . 314 - عبد الحقّ بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين ، القُرَشيّ ، المخزوميّ ، الشّيخ قُطْبُ الدّين ، أبو محمد المُرْسيّ ، الرُّقُوطيّ ، الصُّوفيّ . [ المتوفى : 669 ه - ]
كان صوفيًّا على قاعدة زُهد الفلاسفة وتَصَوُّفهم . وله كلامٌ كثير في العِرفان على طريق الاتّحاد والزَّنْدقة ، نسأل الله السّلامة في الدّين .
وقد ذكرنا محطّ هؤلاء الجنس في ترجمة " ابن الفارض " ، و " ابن العربيّ " وغيرهما . فيا حسرةً على العباد كيف لا يغضبون لله تعالى ولا يقومون في الذب عن معبودهم ، تبارك اسمه وتقدست في ذاتُه ، عن أن يمتزج بخَلْقه أو يحلّ فيهم . وتعالى الله عن أن يكون هو عين السماوات والأرض وما بينهما . فإنّ هذا الكلام شرٌ من مقالة من قال بقِدَم العالم ومن عرفَ هؤلاء الباطنيّة عَذَرني ، أو هو زنديقٌ مبطنٌ للاتحاد يذب عن الاتّحاديّة والحُلُوليّة ومن لم يعرفهم فالله يثيبه على حُسْن قصْده . وينبغي للمرء أن يكون غضَبُه لربّه إذا انتُهِكت حُرُماته أكثر من غضبه لفقير غير معصومٍ من الزّلل . فكيف بفقير يحتمل أن يكون في الباطن كافرًا ، مع أنَّا لا نشْهد على أعيان هؤلاء بإيمانٍ ولا كفرٍ لجواز توبتهم قبل الموت . وأمرهم مُشْكِل وحسابهم على الله .
وأمّا مقالاتهم فلا رَيْبَ في أنّها شرٌّ من الشِّرْك ، فيا أخي ويا حبيبي اعطِ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 168
مساهمون: الذهبي
ص١٦٨