روى عنه ابن الخباز ، وشمس الدّين بن أبي الفتح ، وشمسّ الدّين بن الزّرّاد وجماعة .
وقال الشّيخ قُطْبُ الدّين : كان له في الفقراء عقيدة . وصحِب الشّيخَ محيي الدّين بن العربيّ وله فيه عقيدةٌ تُجَاوِزُ الوصفَ ، قال : وحُكِيَ لي عنه أنّه كان يُفضّل عليًّا على عثمان رضي الله عنهما ، كأنّه كان يقتدي في ذلك بابن العربيّ وله قصيدةٌ في مدْح عليٍّ - رضي الله عنه - منها :
أدينُ بما دان الوصيُّ ولا أرى . . . سواهُ وإنْ كانت أُميَّةُ محتِدي
ولو شهدتْ صِفّين خيلي لأَعذرت . . . وساء بني حربٍ هنالك مشهدي
قلت : وقد سار أيضا إلى هولاكو فولّاه قضاء الشّام وغيرها وخلع عليه خِلْعَةً سوداء مذّهبة خليفتيّة وبَدَت منه أمور . والله يسامحه . وكان لَهِجًا بالنّجوم وأشياء لا أقولها ، بحيث إنّه دخل ببنت سناء المُلْك لأجل الطّالع وقت الظُّهر ولم نسْمع بعرسٍ في هذه السّاعة ، ثمّ بعد ليالٍ ماتت هذه العروس ، فنقل التّاج ابن عساكر أنها ماتت فجاءة . سقوها دواء يزيل العقل ليقتضّها الزوج فتلفت ، فيا شؤمه اقتضاضًا عليها .
وقد أمره السلطان بالسكنى بديار مصر وتُوُفّي بمصر في رابع عشر رجب سنة ثمانٍ ودُفِن بسَفْح المُقَطّم عن أحد عشر ولدًا ، وهم : علاء الدّين أبو العبّاس أحمد وقاضي القُضاة بهاء الدّين يوسف وزكيّ الدّين حُسَين وشَرَفُ الدّين إبراهيم وعزّ الدّين عبد العزيز وتقيّ الدّين عبد الكريم وكمال الدّين عبد الرحمن إمام محراب الصّحابة وزينب شيختنا وست الحسن وعائشة وفاطمة . فأوَّلهم وفاةً زكيُّ الدّين بعد أبيه بقليل .
296 - يعقوب بن عبد الرّفيع بن زيد بن مالك ، الصّاحبُ ، زَين الدّين الأسَديّ ، الزُّبَيْريّ ، [ المتوفى : 668 ه - ]
من ولد عبد الله بن الزُّبَيْر ، رضي الله عنهما .
ولد سنة بضعٍ وثمانين وخمسمائة ومات في ربيع الآخر .
ذكره قُطْبُ الدّين ، فقال : كان إمامًا فاضلًا ، ممدحًا ، كثير الرياسة .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 162
مساهمون: الذهبي
ص١٦٢