وحدَّث ومات في الثاني والعشرين من شعبان .
250 - محمد ابن الحافظ أبي الخطاب عمرُ بْن حسن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد - ولقبه : الجميل - ابن فَرْح بْن قُومِس بْن مَزْلال بْن مَلَّال بْن أَحْمَد بْن بدر بْن دِحْيَة بْن خليفة ، أبو الطاهر الكلبي ، شرف الدين . [ المتوفى : 667 ه - ]
ساق نسبه الشّريف عزّ الدّين ، وفي النَّفس من صحّة ذلك . وقد تكلَّم غيرُ واحدٍ من العلماء في أبي الخطاب في انتسابه إلى دِحْية ، والله المستعان .
وُلِد محمد بالقاهرة سنة عشر ، وسمع من أبيه . وتولّى مشيخة دار الحديث الكامليّة مُدَيْدةً وكان يحفظ جملةً من كلام والده ويورده إيرادًا جيّدًا .
تُوُفّي في رمضان . 251 - محمد بن محمد بن أبي بكر ، المحدَّث المفيدُ زينُ الدّين ، أبو الفتح الأَبِيوَرْديّ ، الكُوفَنيّ ، الصّوفيّ ، الشّافعيّ . [ المتوفى : 667 ه - ]
وُلِد سنة ستّمائة أو سنة إحدى . وقدِم دمشق ، وسمع سنة أربعين من : كريمة ، والضّياء المقدِسيّ ، والتّقيّ أحمد بن العِزّ ، والمؤتمن بن قُميرة ، والرّشيد بن مَسْلَمة ، وأبي النُّعْمَان بشير بن حامد الفقيه ، وجماعةٍ بدمشق ومصر من أصحاب السِّلَفيّ ، وابن عساكر ، وسمع خلقًا كثيرًا من أصحاب البُوصِيريّ والخُشوعيّ . ثمّ نزل إلى أصحاب ابن طبرزد ، والكندي ، وابن ملاعب ، ثم نزل إلى أصحاب ابن عماد الحَرّانيّ ، وابن باقا ، وزين الأُمَناء .
وكتب الكثير وحصّل جملةً صالحة وحَرِص . وكلف بالحديث وبالغ في الإكثار وخرّج " المُعْجم " وروى اليسير ولم يعمَّر ولا أفاق من الطَّلب إلّا والمنيَّةُ قد نزلت به ، رحمه الله . وأيضًا فلم يطلب الفنّ إلّا وهو ابن أربعين سنة . فالله يعوضه بالمغفرة .
ذكره الشّريف فقال : كان حريصًا على التّحصيل ، صابرًا على كَلَف الاستفادة . حدَّث وسمعتُ منه . وكان من أهل الدّين والصّلاح والخير والعفاف . وله فهمٌ ومعرفة وفيه تَيقُّظ ونباهة وخرّج لنفسه " مُعْجَمًا " عن
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 147
مساهمون: الذهبي
ص١٤٧