ذكره الشّريف عزّ الدّين ، فقال : كان أحد العُلماء المشهورين والأئمّة المذكورين ، جامعًا لفنون من العِلم ، معروفًا بالصّلاح والدّين ، معظَّمًا عند الخاصَّة والعامَّة ، مُطَّرِحًا للتَّكَلُّف ، كثير السَّعي في قضاء حوائج النّاس على سَمْت السَّلَف الصّالح ، تُوُفّي في ثالث عشر المحرَّم بقُوص .
243 - عليّ ابن شيخ الأطباء رضيّ الدّين يوسف بن حيدرة ، الرَّحبيّ ، ثمّ الدّمشقيّ ، الحكيم شَرَفُ الدّين . [ المتوفى : 667 ه - ]
وُلِد سنة ثلاثٍ وثمانين وخمسمائة . وقرأ الطِّبّ على والده وبرع فيه وأتقنه وصنَّف ، وأخذ أيضًا عن الموفَّق عبد اللّطيف ، وحرّر عليه كثيرًا من العلوم وقرأ العربيّة على السّخاويّ . ولمّا احتضر المهذَّب عبد الرّحيم الدّخوار جعله مدرّسَ مدرسته . وكان منْهمِكًا على عِلم النّجوم ، زائغًا عن الطّريق ، مُعْثِرًا ، نسأل الله السّلامة .
ومن جَهْله أنّه قال للمشتغلين : بعدَ قليلٍ أموتُ وذلك عند قِران الكوكبين . ثمّ يقول : قولوا للنّاس هذا حتّى يعرفوا مقدار علمي في حياتي وعلمي بوقت موتي .
إلّا أنّه كان محقّقًا للطّبّ ، صنَّف فيه كتاب " خلق الإنسان وهيئة أعضائه ومنفعتها " أحسَنَ فيه ما شاء .
ومات في المحرَّم عن أربعٍ وثمانين سنة . 244 - غازي بن حسن التُّرْكُمانيّ ، الرّجل الصّالح . [ المتوفى : 667 ه - ]
قال الشّيخ قُطْبُ الدّين : كان متعبّدًا ، صالحًا ، صوّامًا ، منعزلًا عن النّاس . يدخل بَعْلَبَكّ أيّام الْجُمَع . وكان سليم الصّدر . تُوُفّي في الزّاوية الّتي له بدَوْرَس . وقيل : إنّه جاوز مائة سنة ، رحمه الله . 245 - كمش التُّرْكيّة ، جارية ابن الدّوْلَعيّ . [ المتوفى : 667 ه - ]
روت عن زينب بنت إبراهيم القَيْسيّة وماتت في شوّال .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 145
مساهمون: الذهبي
ص١٤٥