تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قرأ أيّوب القراءات علي السَّخاويّ وغيره ، وسمع من داود بن مُلاعِب ، والشّيخ أبي الفُتُوح البكْريّ ، وعبد الله بن عمر قاضي اليمن ، وجماعة . وكتب الأجزاء . وأكثر عن الضّياء المقدِسيّ ، والسّخاويّ ، وهؤلاء ، وأجزاؤه موقوفة بدار الحديث الأشْرفيّة ، وكتابته معروفة . وقد حدَّث واقرأ ، ومات بدمشق في شعبان ، وأضرّ بأخَرَة . وكان صوفياً ، وإمام مسجدٍ . غوي بكتب ابن العربيّ ، وكتب كثيرًا منها ، نسأل الله السلامة . 158 - بركة بن توشي بن جنكزخان ، المُغْليّ ، [ المتوفى : 665 ه - ] ملك القَفْجاق ، وصحراء سوداق . وهي مملكة متّسعة مسيرة أربعة أشهر ، وأكثرها براري ومُرُوج ، وبينها وبين أذربيجان باب الحديد في الدربند المعروف . وهو بابٌ عظيم مغلوقٌ بين المملكتين مسلَّم إلى أمير كبير . وبركة هو ابن عمّ هولاكو . تُوُفّي في هذه السّنة ، وكان قد أسلم ، وكاتب الملك الظّاهر ، وبعث رسوله في البحر فسار إلى أن وصل إلى الإسكندريّة وطلع منها . تملّك بعده منكوتمر بن طُغان بن سرطق بن توشي بن جنكزخان ، فجمع عساكره ، وبعثها مع مقدَّم لقصْد أبْغا ، فجمع أبغا جيشه أيضًا ، وسار إلى أن نزل على نهر كور ، وأحضر المراكب والسّلاسل ، وعمل جسْرين على النهر ثم عدى إلى جهة منكوتمر ، وسار حتى نزل على النّهر الأبيض . فعدّى منكوتمر ، وساق إلى النّهر الأبيض ، ونزل من جانبه الشّرقيّ ، ونزل أبغا في الجانب الغربيّ ، ثمّ لبسوا السّلاح وتراسلوا ، ثمّ بعد ثلاث ساعات حرّك أبغا كوساته ، وقطع النهر ، وحمل على منكوتمر فكسره ، وساق وراءه ، والسّيف يعمل في عسكر منكوتمر . ثم تناخى عسكر منكوتمر ، ورجعوا عليهم فثبت أبغا في عسكره ، ودام الحرب إلى العشاء الآخرة ، ثمّ انهزم منكوتمر ، واستظهر أبغا ، وغنِم جيشُه شيئًا كثيرًا ، وعدى على الْجُسُورة المنصوبة ، ونزل على نهر كور . ثمّ جمع كُبَراء دولته ، وشاورهم في عمل سورٍ من خشب على هذا النهر ، فأشاروا بذلك ، فقام وقاس