تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
مولانا يراه إلّا في عَرَصَات القيامة ، ولم يكن كذلك . بل كان مُعْتَقَلًا مُكَرَّمًا مُنَعَّمًا في قاعةٍ من دُور السّلطنة . قال ابن واصل : بلغني أنّ المُعِزّ كان يدخل إليه ، ويلعب معه بالشّطرنج ، فبقي حتّى أخرجه الملك المظفّر نَوْبة عين جالوت ، واجتمع به البُنْدُقْداريّ فأطْلعه على ما عزم عليه من الفَتْك بالمظفَّر ، فنهاه ، ولم يوافقه فلمّا تملّك عظُم عنده ، ووثق بدينه ، وكان عنده في أعلى المراتب ، يرجع إلى رأيه ، ومشورته لا سيّما في الأمور الدّينيّة ، وجهّزه في هذه السّنة إلى بلد سِيس فأغار وغنم ، وعاد في رمضان ثمّ توجّه إلى صفد ، وكان يبذل جَهْده ، ويتعرّض للشّهادة ، فجُرح ، فبقي مدّةً وألم الجراحة يتزايد فحُمل إلى دمشق ، وتمرَّضَ إلى أنّ تُوُفّي ليلة عَرَفَة ، ودفن بمقبرة الرباط الناصري . 130 - التّاج الشّحرور ، الشّافعيّ المدرّس . [ المتوفى : 664 ه - ] مات بدمشق في ربيع الأوّل عن نحو تسعين سنة ، وكان مبرزاً . 131 - جلدك الرُّوميّ ، الفائزيّ الأمير . [ المتوفى : 664 ه - ] تُوُفّي في شوّال بالقاهرة ، وقد ولي عدّة ولايات ، وكان فاضلًا ، له شعر جيد ، وسيرةٌ مشكورة . 132 - الحسن بْن سالم بْن الحسنِ بْن هبة اللَّه بن محفوظِ بن صَصْرى ، الصَّدرُ الجليل ، بهاءُ الدّين ، أبو المواهب ابن العدل أمين الدّين أبي الغنائم ابن الإمام الحافظ أبي المواهب التغلبي ، الدّمشقيّ . [ المتوفى : 664 ه - ] من بيت رياسة وحشمة وحديث ، كان شيخًا نبيلًا ، مليح الشّكل ، مَهِيبًا ، ديِّنًا ، عاقلًا ، لم يدخل في المناصب . ولد سنة ثمانٍ وتسعين وخمسمائة تخمينًا ، وسمع من عمر بن طَبَرْزَد ، ويحيى بن عبد الملك ابن الكيّا ، وأبي اليُمْن الكِنْديّ ، ومحمود بن هبة الله البغداديّ ، روى عنه الدّمياطيّ ، والشّيخ زين الدّين الفارقيّ ، وقاضي القُضاة نجمُ الدّين أحمد بن صصرى ، وأبو علي ابن الخلال ، وأبو المعالي ابن