تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهور — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، قَالَ : قِيلَ لَهُ الدَّرَقُ بِذَنَابِهِ مُجَمَّرًا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ تَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْمَطْهَرَةِ ؟ فَقَالَ : « الْمَطْهَرَةُ أَعْظَمُ بَرَكَةً » قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ سُفْيَانَ وَمَالِكٍ , وَعَلَيْهِ أَهْلُ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ : أَنَّ هَذِهِ الْمَطَاهِرَ لَا يُنَجِّسُهَا وُضُوءُ النَّاسِ مِنْهَا قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ عِنْدَنَا , وَمَعْنَى الْمَطَاهِرِ هَذِهِ السِّقَايَاتُ الَّتِي تَكُونُ مِنْهَا الْحِيَاضُ , فَيَتَوَضَّأُ مِنْهَا الصَّادِرُ وَالْوَارِدُ . وَإِنَّمَا أَرَادَتِ الْعُلَمَاءُ مِنْ هَذَا أَنَّهُمْ رَأَوْا أَنَّ إِدْخَالَهُمْ أَيْدِيَهُمْ فِي الْمَاءِ لَا يُفْسِدُ , وَعَلَى هَذَا أَمْرُ الْمُسْلِمِينَ , أَنَّ رَجُلًا لَوْ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْمَيْضَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا لَمْ يُنَجِّسْ ذَلِكَ مَاءَهُ , إِلَّا أَنَّهُ مُسِيءٌ فِي تَرْكِ الْغَسْلِ , لِأَنَّ السُّنَّةَ أَنْ يَبْدَأَ بِغَسْلِهَا قَبْلَ إِدْخَالِهَا الْإِنَاءَ
بَابُ الْمَاءِ الْمُسَخَّنِ يَكُونُ لِلْوُضُوءِ وَالِاغْتِسَالِ 255 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ : ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ ،
الطهور — صفحة 306 | مشهور حسن محمود سلمان / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي