تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهور — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
زَكَاةَ لَهُ , وَكَذَلِكَ السَّمَكُ لَا يُنَجِّسُ مَوْتُهُ الْمَاءَ , وَإِنْ ظَهْرَ لَهُ لَوْنُ الدَّمِ , فَإِنَّهُ لَا يُعَدُّ دَمًا , وَمِنْ أَجْلِ فَقْدِ الدَّمِ سَقَطَتْ عَنْهُ الزَّكَاةُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَمَعَ هَذَا كُلِّهِ إِنَّهُ لَوْلَا الِاتِّبَاعُ لَكَانَ اجْتِنَابُ هَذِهِ كُلِّهَا وَإِتْيَانُ الْمَاءِ الَّذِي لَا يُخَالِطُهُ مِنَ الَّتِي وَصَفْنَا شَيْءٌ أَطْيَبُ لِلنَّفْسِ , وَأَبْرَأُ لِلصَّدْرِ , وَلَكِنَّا لَهُمْ , فِي كُلِّ مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ مُتَّبِعُونَ , فَلَا نَرَى شَيْئًا مِنْ هَذِهِ كُلِّهَا يُفْسِدُ عَلَى الرَّجُلِ طَهُورَهُ وَلَا صَلَاتَهُ وَأَمَّا الْحَيَّاتُ وَالْأَوْزَاغُ فَإِنَّهَا عِنْدَنَا مُفَارِقَةٌ لِكُلِّ مَا سَمَّيْنَا , وَذَلِكَ لِأَنَّ لَهَا دَمًا فِي رُؤُسِهَا , فَإِذَا مَاتَتْ فِي الْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ دُونَ الْقُلَّتَيْنِ فَإِنَّهَا تُنَجِّسُهُ مِنْ عِنْدِ آخِرِهِ لِمَا أَعْلَمْتُكَ فِي الدَّمِ . وَأَحْسِبُ الْعَظَايَةَ مِثْلَهَا عَلَى أَنِّي لَمْ أَرَ مِثْلَهَا مَقْتُولًا فَأَعْرِفُ مَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ