تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهور — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وَمَوْتُهَا , وَكَذَلِكَ مَا كَانَ مِنْ نَحْوِهَا كَالْجَنَادِبِ وَالصَّرَاصِرِ وَالْعَنَاكِبِ , وَالْعَقَارِبِ , وَجَمْعُ هَوَامِ الْأَرْضِ هُوَ عِنْدِي مِثْلُ تِلْكَ الْأُولَى فَأَمَّا دَوَابُّ الْمَاءِ لَا مَوْتَ فِيهِ مِثْلُ السَّمَكِ وَالضَّفَادِعِ وَالسَّلَاحِفِ وَالسَّرَاطِينِ وَنَحْوِهِنَّ وَلَا أَحْسِبُ الرُّخْصَةَ فِيهَا جَاءَتْ مِنْ جِهَةِ تِلْكَ , لِأَنَّ هَذِهِ قَدْ تَكُونُ لِبَعْضِهَا دَمٌ , وَلَكِنَّ ذَاكَ عِنْدِي لِأَنَّ مَسَاكِنَهَا الْمَاءُ وَبِهِ قِوَامُهَا فَكَيْفَ تُنَجِّسُهُ وَهِيَ مِنْهُ وَلَهُ ؟ فَلِهَذَا أَجْمَعَ النَّاسُ عَلَى السَّعَةِ فِيهَا . وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ فِي الْجَرَادِ , بَلْ هُوَ أَكْثَرُ مِنْهَا فِي هَذَا الْمَعْنَى مِنْ جِهَتَيْنِ , أَحَدُهُمَا : أَنَّ بَعْضَهُمْ تَجْعَلُهُ فِي صَيْدِ الْبَحْرِ فَيَقُولُ : هُوَ بَثْرَةُ حُوتٍ . وَالْأُخْرَى : أَنَّهُ لَيْسَ بِذِي دَمٍ وَالشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ لَا
الطهور — صفحة 254 | مشهور حسن محمود سلمان / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي