تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطهور — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
الْخَطَّابِ ، أَنَّهُ قَالَ : ذَلِكَ أَيْضًا غَيْرُ مَرْفُوعٍ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : هَكَذَا قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي حَدِيثِهِ : عَنْ فُلَانٍ , وَلَمْ يُسَمِّهِ . 59 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُو عُبَيْدٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُجَمِّعٍ الْأَنْصَارِيِّ ، عَنْ عَمِّهِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، مِثْلَهُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : إِنَّمَا ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ الَّتِي فِيهَا : لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ , مَعَ الْحَدِيثَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ فِي بَابٍ وَاحِدٍ , لِأَنَّ بَعْضَ أَهْلِ الْعِنَايَةِ بِالْعِلْمِ كَانَ يَجْعَلُهَا مِنَ الْأَوَّلَيْنِ , وَيَذْهَبُ إِلَى أَنَّ تَأْوِيلَ قَوْلِهِ : « لَا يُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طَهُورٍ » , إِنَّمَا هِيَ عَلَى التَّرْكِ لِتَسْمِيَةِ اللَّهِ عِنْدَ الْوُضُوءِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّهُ لَا وُضُوءَ لَهُ » , وَلَمْ يَكُنْ يَتَأَوَّلُهُ عَلَى تَرْكِ الطَّهُورِ , وَكَانَ يَحْتَجُّ بِذَلِكَ بِأَنْ قَالَ : " إِنَّ فَرْضَ الْوُضُوءِ أَوْكَدُ وَأَوْجَبُ مِنْ أَنْ يُوجَدَ بِالْأَحَادِيثِ , لِأَنَّهُ فِي نَفْسِ التَّنْزِيلِ الْمُحْكَمِ , وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ الصَّلَاةِ فَهَلْ يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُونَ , إِلَى أَنْ يَأْخُذُوا فَرْضَ صَلَاتِهِمْ وَوُجُوبَهَا مِنَ الْحَدِيثِ ؟ هَذَا تَوْهِينٌ لِلْفَرَائِضِ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَأَمَّا الْجُمْهُورُ الْأَعْظَمُ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ , وَحَدِيثِهِ , فَلَا نَعْلَمُهُمْ كَانُوا يَحْمِلُونَ هَذِهِ الْآثَارَ كُلَّهَا الَّتِي فِيهَا : « لَا صَلَاةَ بِغَيْرِ طَهُورٍ » إِلَّا عَلَى تَرْكِ التَّطَهُّرِ بِالْمَاءِ , لَا عَلَى تَرْكِ التَّسْمِيَةِ .