لم تقسم بينهم لظلّ بينهم كل يوم قتيل ، وأُخذ بجريرته قَبيل ، لأنفة نفوسهم وعدم انقياد نظير منهم لنظير .
قال : وديارهم من بلاد الْجَيدور والجَولان إلى الزرقاء والضليل ، إلى بُصرى ، ومشرِّقاً إلى الحَرة المعروفة بحرة كشت قريباً من مكة المعظمة إلى شعباء ، إلى نيران مَزْيد ، إلى الهَضْب المعروف بهضب الراقي .
ثم قال : وربما طاب لهم البر وامتد بهم المرعى أوان خصب الشتاء فتوسعوا في الأرض وأطالوا عدد الأيام والليالي حتى تعود مكة المعظمة وراء ظهورهم ، ويكاد سهيل يصير شامهم ، ويصيرون مستقبلين بوجوههم الشام .
الفخذ الثالث : آل عليّ ، وهم : بنو علي بن حديثة بن عقبة بن فضل ، المقدم ذكره .
ومن ثم قال المقر الشهابي بن فضل الله في كتابه " التعريف " : وآل عليّ من آل فضل .
قال في مسالك الأبصار : وهم وإن كانوا من ضئضئ آل فضل فقد انفردوا منه واعتزلزهم حتى صاروا طائفة أخرى .
قال : وديارهم مرج دمشق وغُوطتها بين إخوتهم آل فضل وأعمامهم آل مرا ، ومنتهاهم إلى الحوف والجبابنة إلى السكة ، إلى تيماء ، إلى البرادع .
وذكر أن الإمرة فيهم كانت لرملة بن جماز بن محمد بن أبي بكر بن عليّ .
قال : وقد كان جده أميراً ثم أبوه ، وقلد الملك الأشرف خليل بن قلاوون
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 81
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٨١