وكان لجذام من الولد : حَرام وجُشم .
قال صاحب حماة : وجميع ولده منهما .
قال الجوهري : وتزعم نسابة مضر أنهم من مضر ، وأنهم انتقلوا إلى اليمن ، ونزلوها ، فحسبوا من اليمن . واستشهد بذلك بقول الكُميت يذكر انتقالهم إلى اليمن :
نَعَاءِ جُذاما غير موت ولا قتل . . . ولكن فراقاً للدعائم والأصل
قال الحمداني : ويقال : إنهم من ولد يعفر بن إبراهيم عليه السلام . واستشهد لذلك بما رواه محمد بن السائب أنه وفد على رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وفد من جذام ، فقال : مرحباً بقوم شُعيب وأصهار موسى . وبقول جنادة ابن خَشرم الجُذامي :
وما قَحْطان لي بأب وأُمٍّ . . . ولا تَصْطادني شُبه الضِّلاَلِ
وليس إليهمُ نَسبي ولكن . . . مَعدّيّاً وجدتُ أبي وخالي
قال صاحب حماة : وكان في " جذام " العدد والشرف .
وإلى " جذام " ينسب : فَروة بن عمرو الجذامي . كتب إليه النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد إسلامه .
قال ابن الجوزي : كان فروة عاملاً للروم فأسلم ، وكتب إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بإسلامه ، وبعث بذلك مع رجل من قومه ، وبعث إلى
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 55
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٥٥