قلت وهذا وهم منه ، فإنّ جرماً الذين ببلاد غزة هم جَرم " بليّ " الآتي ذكرهم في الكلام على بطون " طيء " لا جَرم " قضاعة " على ما سيأتي بيانه هناك إن شاء الله تعالى . وعلى هذا جرى الحمداني ، وهو أدرى بمعرفة ذلك ، لأنه كان مهمنداراً لوفود العرب الواردة إلى الأبواب السلطانية ، هو الذي يتولى أمرها وينزلها دار الضيافة السلطانية ، ويعلم تفاصيل أحوالها .
القبيلة الثانية من بني سبأ :
كهلان ، بفتح الكاف وسكون الهاء ولام وألف ثم نون في الآخر . وهم : بنو كهلان بن سبأ ، المقدم ذكره .
قال في العبر : والعدد فيهم أكثر من حِمْير .
قال أبو عبيد : وشعوبهم كلها متشعبة من زيد بن كهلان ، وربما ملك بعضهم اليمن مداولة لبني حِمير .
قال في العبر : ولما تقلَّص مُلك حِمير بقيت الرياسة بالبادية على العرب لبني كهلان . والمشهور من بقايا كهلان الموجودين الآن ثمان عمائر :
العمارة الأولى :
منهم جُذام ، بضم الجيم وفتح الذال المعجمة وألف ثم ميم .
قال أبو عبيد : وهم بنو جذام بن عديّ بن الحارث بن مُرة بن أُدد بن زيد بن يشجُب بن عريب بن زيد بن كهلان .
وجعله صاحب حماة من بني عمرو بن سبأ .
وهو أخو لخم ، وعمّ كِندة .