أب يعرف ، وإنما تزوجت بأوريغ ، وهو معها ، فولدت له هوارة ، زكان صهناجة أخو هوارة لأُمه .
ومساكنهم الصحراء جنوبي المغرب الأقصى .
ومن صهناجة لمتونه ، بفتح اللام وسكون الميم وضم التاء المثناة من فوق وسكون الواو وفتح النون وهاء في الآخر .
واسمه بالبربرية : تلميت .
وكان للمتونة هؤلاء مُلك بالمغرب الأقصى وبالأندلس ، وكان أول أمرهم أن رياستهم بالصحراء آلت إلى عبد الله بن ياسين ، وعلت مكانته ، وكثرت أتباعه ، واستولى على نواحي المغرب في حدود سنة أربعين وأربعمائة ، ثم عاد إلى الصحراء ونزل عن بلاد المغرب لابن عمه يوسف بن تاشفين ، ففتح المغرب الأقصى واستولى عليه ، وملك مدينة فاس واختط مدينة مراكش في سنة أربع وخمسين وأربعمائة ، وعظم ملكه ، واشتدت شوكته ، وتلقب بأمير المسلمين . ثم ملك عدة نواحي من الأندلس وصار له من القوة ما ليس لغيره . وبقي الملك في عقبه إلى أن زال بملك الموحدين ، أتباع المهدي محمد بن تومرت الذين بقاياهم إلى الآن قائمون بتونس بمملكة إفريقية .
وبقايا لمتونه على حد الكثرة موجودون بصحراء المغرب وبلاده ، لا يأخذهم حضر إلى الآن .
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 171
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٧١