تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وأمه : صفية بنت عبد المطلب بن هاشم ، عمة رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قيل : أسلم وهو ابن خمس عشرة سنة ، وقيل : اثنتي عشرة . وقيل : ست عشرة . ولم يتخلف عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة غزاها . ويروى أنه كان له ألف مملوك يؤدون إليه الخراج ، فما يُدخل بيته منها درهماً ، بل كان يتصدق بذلك كله وينفقه في وجوه البر . وناهيك أن فضَّله حسان بن ثابت رضي الله عنهما في شعره على جميعهم في ذبِّهِ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ومن جميل مناقبه أنه تحاكم مع رجل من الأنصار إلى رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في ماء يُسقى به زرع ، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " اسق حتى يبلغ الكعب " . ثم أرسل إليه ، فقال الأنصاري : أن كان ابن عمتك . فغضب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : " احبس يا زبير حتى يبلغ الجدار " . ثم أرسل إليه فأنزل الله تعالى : ( فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يُحَكِّمُوك فيما شجر بينهم ) وقد قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في حقه : بشّر قاتل ابن صفية بالنار . وقتل يوم الجمل بعد انصرافه عن قتال عليّ نادماً ، وهو ابن سبع وستين سنة . قال الطبري : وكان له عشرة أولاد : أحدهم : عبد الله ، وأمه : أسماء بنت أبي بكر الصديق ، وهو الذي بويع له بالخلافة في خلال خلافة بني أمية .