مني إليه وعيرةً مَسفوحة . . . جادت بكوافها وأُخرى تَخْنُق
هل يسمعنّي النضر إن ناديتُه . . . إن كان يسمع مَيِّت أو ينطق
ظَلَّت سيوف بني أبيه تنوشُه . . . لله أرحام هناك تُشقق
أمحمدو لأنت نجْل كريمة . . . في قومها والفَحل فحل مُعْرق
ما كان ضَرّك لو مننت ورُبما . . . مَنّ الفتى وهو المغيظ المُحْنق
والنضر أقربُ من قتلت قرابةً . . . وأحقهم إن كان عتقاً يُعتق
فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لو بلغني قبل أن أقتله ما قتلته .
وفي بني عبد الدار حجابة الكعبة من الزمن القديم ، والأصل في ذلك أن قصيّاً لما اشترى مفاتيح الكعبة من أبي غُبشان الخزاعي بزق خمر بعث المفاتيح مع ابنه عبد الدار هذا ، فوقف بها عند البيت وقال : يا بني إسماعيل ، هذه مفاتيح البيت قد رَدَّها عليكم - على ما تقدم ذكره في الكلام على بني إسماعيل . فبقيت السدانة فيه وفي بنيه من بعده .
ومن بني عبد الدار : بنو شَيبة ، بفتح الشين المعجمة وسكون الياء المثناة من تحت وفتح الباء الموحدة وهاء في الآخر .
وهم : بنو شَيبة بن عثمان بن طلحة بن عبد الدار بن قصي ، المقدم ذكره .
وبيدهم سدانة البيت ، وذلك أن السدانة انتهت إلى عثمان ، والد شيبة هذا ، في زمن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فلما حج النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حجة الوداع استدعى منه فتح البيت ليلاً ليُدخل عائشة رضي الله عنها الكعبة ، فامتنع من فتحها ليلاً مُحتجاً بأن ذلك لم تجر به عادة ، فانتزع النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المفاتيح
قلائد الجمان في التعريف بقبائل عرب الزمان — صفحة 147
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٤٧