أقول : يقولون للحجر المعروف : الماس ، بألفٍ بعد ميم . وفي القاموس ( 336 ) : الماسُ حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ أعظمُ ما يكونُ كالجوزة نادراً ، ولا تَقُلْ ألْماسُ ( 337 ) فإنّه لَحْنٌ .
ومن أغلاطهم : المَرْثيّة ، بتشديد الياء . والصواب تخفيفها ( 338 ) . نصَّ عليه في القاموس ( 339 ) .
وكذا يغلطون في إطلاقه على القصيدة التي يرثى بها ، وإنّما هي مَرْثيٌّ بها ( 340 ) .
ويقولون : الأمرُ مُبْتَنِي على كذا ، على صيغة المبني للفاعل ، ظنّاً منهم أَنّه لازم . والصحيح أنْ [ يُقالَ : الأمرُ مُبْتَنَى على كذا ] عل المبني للمفعول ، لأنّ أرباب اللغة مطبقون على أنَّ بني الدار وابتناها بمعنى ( 341 ) .
قال بعض الأفاضل ( 342 ) : لا يجوز إطلاق لفظ ( المتروك ) على مَنْ ترك العلم زماناً ، وقال : الصواب ( تارك ) ، ولا يجوز أنْ يكونَ مفعولاً بمعنى الفاعل كقوله تعالى { حجاباً مستوراً } ( 343 ) ، لأنّه سماعي لا يجوز فيه القياس .
أقول : ولعله مثل قول الفقهاء : ( 8 ب ) ومن فاتته صلاة . وأنّ ما اشتهر من توجيهه توجيهٌ للمتروك .
وأمّا ( المشغولُ ) فلا شَكَّ في صحته ( 344 ) . قال الجوهري ( 345 ) : شُغِلْتُ عنك بكذا ، على ما لم يُسَمَّ فاعله .
هامش
( 336 ) القاموس المحيط 2 / 252 .
( 337 ) أي بقطع الهمزة . وينظر : التاج ( موس ) .
( 338 ) التنبيه 23 - 24 .
( 339 ) القاموس المحيط 4 / 332 .
( 340 ) التنبيه 24 .
( 341 ) التنبيه 14 . وما بين القوسين المربعين منه وهو غير واضح في الأصل .
( 342 ) هو ابن كمال باشا في كتابه التنبيه 16 .
( 343 ) الإسراء 45 .
( 344 ) التنبيه 16 .
( 345 ) الصحاح ( شغل ) .