مِسْكٌ مَدْوُوفٌ وثوبٌ مَصْوُونٌ ، فإنّ هذين جاءا ( 299 ) نادِرَيْنِ . ومن النحويين من يقيس ذلك .
قال الحريري ( 300 ) : يقولون : المِقْراضُ والمِقَصُّ . والصواب : مِقْراضان ومِقَصّان ، لأنّهما اثنانِ .
أقول : فيه بحثٌ ، لأنهما جُعِلا بالتركيب آلة واحدة فينبغي أنْ يُطلَقَ عليهما الاسم المفرد .
قال الصقلي ( 301 ) : يقولون : فلانٌ عالمٌ مُبَرَّزٌ ، بفتح الراء . والصواب كسرها .
قال الجوزي ( 302 ) : العامة تقول : مَبْغُوضٌ . والصواب : مُبْغَضٌ .
وكذلك : مَتْعُوبٌ . فإنّ الصواب : مُتْعَبٌ . لأنَّ مفعول الرباعي مُفْعَلٌ .
وذكر الجوهري ( 303 ) ( المُبَغّض ) أيضاً .
قال الجوزي ( 304 ) : العامة تقول : فُلانٌ مُتَفَنِّنٌ . وهو بمعنى الضعيف .
والصواب : مُفْتَنٌّ . وقد افتَنَّ في الأمر : أخذ من كلِّ فَنٍ .
قال الحريري ( 305 ) والجوزي ( 306 ) : لا يفرقون بين [ معنى ] مَخُوفٍ ومُخِيفٍ . والفرقُ بينهما أنّكَ إذا قلتَ : الشيءُ مَخُوفٌ ، كانَ إخباراً عمًّا حَصَلَ منه الخوفُ ، كقولك : الأسدُ مَخُوفٌ ، والطريقُ مَخُوفٌ . فإذا قلتَ : مُخِيفٌ ، كان إخباراً عمّا يتولّدُ منه الخوفُ ، كقولك : مَرَضٌ مُخِيفٌ ، أي يتولّدُ الخوف لمن يشاهده .
هامش
( 299 ) في الأصل : هذا جاء . والتصحيح من الصحاح .
( 300 ) درة الغواص 185 . وينظر : تقويم اللسان 192 .
( 301 ) تثقيف اللسان 168 .
( 302 ) تقويم اللسان 190 .
( 303 ) الصحاح ( بغض ) .
( 304 ) تقويم اللسان 188 .
( 305 ) درة الغواص 195 .
( 306 ) تقويم اللسان 186 . والقولان في تصحيح التصحيف 281 .