لأنّها صناعة من الصناعات كالزراعة والحراثة ، والفَلحُ شقُّ الأرض . في القاموس ( 246 ) الفَلاحة ، بالفتح : الحِراثة . وفي مختار الصحاح ( 247 ) : والفِلاحة ، بالكسر : الحراثة . ولعلّه هو الحقُّ .
أقول : يقولون : مات فلان فُجْأةً ، بضم الفاء وسكون الجيم وبهمزة مفتوحة . والصواب ضم الفاء وفتح الجيم وبعدها ألف بعدها همزة مفتوحة . وهو المذكور في كتب اللغة ( 248 ) .
حرف القاف
قال الحريري ( 249 ) : يقولون : ودّعت قافِلَةَ الحاجِّ ، فينطقون بما يناقض الكلام ، لأنّ التوديع إنّما يكون لمن يخرج إلى السفر ، والقافلةُ اسمٌ للرُّفْقَةِ الراجعة إلى الوطن .
أقول : فيه بحث ، لأنّه نصَّ بعض من كبار أرباب اللغة كصاحب القاموس ( 250 ) بأنّ القافلةَ الرُّفْقَةُ القُفّالُ ( 251 ) والرفقةُ المُبْتَدِئةُ في السفر تفاؤلاً بالرجوع .
وبهذا يظهر ما في قول مَنْ جعل كلام الحريري هذا سنداً للردِّ على الجوهري ( 252 ) في تفسير القيرُوان بالقافلة .
قال الصقلي ( 253 ) : يقولون : قالِب وطاجِن ، بكسر اللام والجيم . والصواب فتحهما .
هامش
( 246 ) القاموس المحيط 1 / 241 .
( 247 ) مختار الصحاح ( فلح ) .
( 248 ) ينظر : تقويم اللسان 164 .
( 249 ) درة الغواص 119 . وينظر : أدب الكاتب 20 ، الزاهر 2 / 76 ، تهذيب اللغة 9 / 160 - 161 ، التكملة والذيل والصلة 5 / 490 ، تهذيب الخواص من درة الغواص 181 .
( 250 ) القاموس المحيط 4 / 39 .
( 251 ) في الأصل : القفالة .
( 252 ) الصحاح ( قرا ) . وينظر : التكملة للجواليقي 49 .
( 253 ) تثقيف اللسان 134 .