وناظر الإمام الشافعي لحفص الفرد ، وكان يسميه لحفص الفرد ، فقال : القرآن مخلوق ، فقال الشافعي : كفرت بالله العظيم .
وقال محمد بن إسماعيل البخاري : نظرت في كلام اليهود والنصارى والمجوس ، فما رأيت قوماً أضل في كفرهم من الجهمية ، وإني لاستجهل من لا يكفرهم إلا من لا يعرف كفرهم وقال : ما باليت صليت خلف اليهود والنصارى .
وحكي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه ، فيمن قال بخلق القرآن : أنه لا يصلى خلفه الجمعة ولا غيرها ، إلا أنه لا يدع إتيانها ، فإن صلى أعاد الصلاة .
وقال مالك بن أنس : من يبغض أحداً من أصحاب النبي ( ، وكان في قلبه عليهم غلّ ، فليس له حق في فئ المسلمين ، ثم قرأ : ( ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ) إلى قوله : ( والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ) . الآية .
وذكر بين يديه رجل ينتقص أصحاب رسول الله ( فقرأ مالك هذه الآية : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم ) إلى
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع — صفحة 85
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص٨٥