مدلول البدع عند مالك بن أنس
وقال مالك بن أنس : إياكم والبدع ، قيل : يا أبا عبد الله ، وما البدع ؟ قال : أهل البدع الذين يتكلمون في أسماء الله وصفاته وكلامه وعلمه وقدرته ، ولا يسكتون عما سكت عنه الصحابة والتابعون لهم بإحسان . وقالوا : لو كان الكلام علماً لتكلم فيه الصحابة والتابعون كما تكلموا في الأحكام ، ولكنه باطل يدل على باطل .
وسئل سفيان الثوري عن الكلام ، فقال : دع الباطل ، أين أنت من الحق ؟ اتبع السنة ، ودع البدعة .
وقال : وجدت الأمر بالاتباع .
وقال : عليكم بما عليه الحمالون والنساء في البيوت والصبيان في المكاتب من الإقرار والعمل .
وقال الإمام الشافعي رضي الله عنه : لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء .
وقال أيضاً : لأن يبتلى المرء بما نهى الله عنه ما خلا الشرك بالله خير له من أن يبتليه بالكلام .
وقال ما ابتدأ أحد بالكلام فأفلح . وقال أيضاً : حكمي في أصحاب الكلام أن يضربوا بالجريد ، ويحملوا على الإبل ، ويطاف بهم في العشائر والقبائل ، ويقال : هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأخذ في الكلام .
وقال مالك : بئس القوم هؤلاء أهل الأهواء لا يسلم عليهم .