ينفعني الله به ، فقال : أكتب إن استطعت أن تلقى الله وبيدك المحبرة فافعل ، فقال : يا أبا محمد ، أفدني فائدة ، فقال : الدنيا كلها جهل إلا ما كان علماً ، والعلم كله حجة إلا ما كان عملاً ، والعمل موقوف إلا ما كان على السنة ، وتقوم السنة على التقوى .
وقال أيضاً : احفظ السواد على البياض ، فما أحد ترك الظاهر إلا تزندق .
وفي رواية : إلا خرج إلى الزندقة .
وقال سهل أيضاً : سمعت الجراح بن عبد الله يقول : ما طريق إلى الله عز وجل أفضل من العلم ، فإن عدلت عن طريق العلم خطوة تهت في ظلمات الجهالة أربعين صباحاً .
وقال أبو سعيد الخراز : كل باطن يخالف ظاهراً فهو باطل .
وقال أبو بكر الدقاق : منت ماراً في تية بني إسرائيل ، فخطر ببالي أن علم الحقيقة مباين لعلم الشريعة ، فهتف بي هاتف من تحت شجرة : كل حقيقة لا تتبعها الشريعة فهي كفر .
الأمر بالاتباع والنهي عن الابتداع — صفحة 169
مساهمون: جلال الدين السيوطي
ص١٦٩