فإنه يلبس عليهم في فنون التعبد أشياء يعتقدونها فضيلة أو أفضل من غيرها وهي بخلاف ما يظنون ، منها : إيثارهم التعبد على العلم ، والعلم أفضل من نوافل العبادات ؛ فيرون أن المقصود من العلم العمل وما فهموا من العلم إلا عمل الجوارح ، وما علموا أن العمل عمل القلب ، وعمل القلب أفضل من عمل الجوارح .
قال مطرف بن عبد الله : فضل العلم خير من فضل العبادة . وقال يوسف ابن أسباط : باب من العلم يتعلمه العبد خير من سيف غزاة .
وقال المعافي بن عمران : كتابة حديث واحد أحب إليّ من صلاة ليلة .
التمييز بين الحقيقة والشريعة
ومنهم من فرق بين الحقيقة والشريعة ، وأعرضوا عن ظواهر الشرع ، وهذا غلط ؛ لأن الشريعة كلها حقائق ، قال الحسن بن سالم جاء رجل إلى سهل بن عبد الله التستري وبيده محبرة وكتاب ، فقال لسهل : أحببت أن أكتب كتاباً